رواية دم ورد الفصل الاول بقلم نون حصريه وجديده على مدونة قصر الحكايات
رواية دم ورد الفصل الاول بقلم نون حصريه وجديده على مدونة قصر الحكايات
هذه الرواية تتناول موضوعات ناضجة صراعات عائلية طبقية صدمات نفسية وحب في أصعب الظروف. مستوحاة من الواقع المصري بتفاصيل حقيقية
القاهرة حي السيدة زينب شتاء ٢٠٢٣
الساعة ٥ الفجر البرد بيكسر العضم
والحي الضيّق ساكت إلا من صوت عربية فول بتتحرّك
تاليا صحيت على صوت موبايلها
رقم مش مسجّل ردّت وهي لسه نص نايمة
"آلو..." — "تاليا سعيد؟" — "أيوه." — "معاكي مستشفى الدمرداش.
والدتك الحاجة سعاد موجودة عندنا لازم تيجي فوراً.
" تاليا قامت كإن حد صبّ عليها مَيّة مثلّجة.
لبست أول حاجة قدّامها ونزلت تجري
في المستشفى الممر طويل تاليا بتجري. لقت أمّها على سرير في الطوارئ.
وِشّها أصفر. عينيها مقفولة. دكتور شاب واقف جنبها قالّها:
"انتِ بنتها؟" — "أيوه. هي إيه اللي حصل؟
"جلطة في المخ. حالتها حرجة. محتاجة عملية ضرورية.
" تاليا حسّت إن الدنيا بتلفّ بيها
"العملية تكلّف كام؟" ٢٥٠ ألف. وده غير العناية المركزة.
" تاليا معاهاش غير ٣٠٠٠ جنيه في حسابها.
مرتّب الشهر ده. وأمّها نايمة قدّامها بين الحياة والموت. "هعمل أي حاجة. بس متسيبوهاش.
مين هي تاليا؟
تاليا سعيد عبد الرحيم ٢٦ سنة. بنت اتولدت في بيت غلبان في السيدة زينب.
أبوها — سعيد عبد الرحيم
كان بيشتغل صنايعي موبيليا. راجل طيّب، إيده دهب
بس مكانش يعرف يوفّر قرش. سعيد مات في حادثة وهي عندها ١٧ سنة.
سقالة وقعت بيه في ورشة. مفيش تعويض. مفيش حقوق. مفيش حد سأل.
من يومها — تاليا شالت البيت. أمّها سعاد ست بسيطة.
طبّاخة في البيوت .
بس صحّتها بدأت تتعب من كتر الشغل والهمّ.
تاليا اشتغلت وهي بتدرس. اتخرّجت من كلية الآداب قسم إنجليزي.
ودلوقتي بتشتغل مترجمة في مكتب صغير في وسط البلد.
مرتّبها ٤٥٠٠ جنيه. الـ ٤٥٠٠ دول بيمشّوا البيت بالعافية.
إيجار وأكل ودوا أمّها.
بس ٢٥٠ ألف؟ رقم من كوكب تاني
تاليا قعدت في المستشفى ٣ أيام.
بتنام على كرسي. بتاكل عيش وجبنة من كافتيريا المستشفى
بتصلّي وتعيّط وتصلّي تاني. جرّبت كل حاجة
اتصلت بقرايبها محدّش معاه.
طلبت سلفة من شغلها
المدير قالّها الشركة مش فيها سيولة.
عملت حملة تبرّعات أونلاين جمعت ١٢ ألف في ٣ أيام. فاضل كتير.
في اليوم الرابع تاليا كانت قاعدة في الممر بتبكي في سكوت.
ست كبيرة قعدت جنبها. اسمها أم هاشم — ست من حي الخليفة
بتزور ابنها في المستشفى
"يا بنتي... ربنا كبير. بتعيّطي ليه؟
تاليا حكيتلها الحكاية. أم هاشم سكتت شوية وبعدين قالت
"أنا هقولّك على حاجة... "إيه يا طنط؟
فيه ناس... بتشتغل في بيوت الكبار.
مش شغّالات عادي. بيكونوا مرافقات
يعني يقعدوا مع الست الكبيرة أو الراجل الكبير
يرافقوهم يخرجوا معاهم،
كده يعني. المرتّب بيكون كبير أوي
تاليا بصّتلها مرافقات؟
أيوه. فيه مكتب في المهندسين. اسمه 'رعاية بلس
بيبعتوا ناس لعيلات كبيرة. شغل محترم.
مش أي كلام
تاليا أخدت الاسم والعنوان
تانى يوم .....
الرواية جامده
تفاعل قمر يا قمرات صفحتنا 🌹 🌹 🌹
انضموا معنا علي تليجرام من هنا
تابعووووني على صفحتنا على الفيسبوك من هنا
لأروع الروايات تابعووووني أيضاً من هنا

تعليقات
إرسال تعليق