حكايه فتاة جميلة حصريه وجديده وكامله جميع الفصول على مدونة قصر الحكايات
حكايه فتاة جميلة حصريه وجديده وكامله جميع الفصول على مدونة قصر الحكايات
أول ما شفت رصيد حساب الكلية بتاعي، إيدي اتخشبت مكانها. 156 ألف دولار.. طاروا. أمي حتى متهزتش ولا رمشلها جفن لما واجهتها، كل اللي عملته إنها عدلت عقد اللؤلؤ بتاعها بمنتهى البرود وقالتلي عشان أخوكي هو اللي يهم بجد في العيلة دي. لا صرخت ولا عيطت، أنا كل اللي عملته إني كلمت تيتة.. واللي عملته في الفرح ده قلب الاحتفال المثالي بتاعهم لساحة محكمة ملهاش جدران.
في اليوم اللي عرفت فيه إن مستقبلي اتباع، كانت أمي واقفة قدام المراية بتظبط عقد لؤلؤ، ومن وراها كان حساب الكلية بتاعي صفر.
مية وستة وخمسين ألف دولار.
فص ملح وداب.
لا حد استلفهم ولا اتأخروا.. راحوا.
كنت واقفة على باب أوضة نوم أهلي وماسكة كشف الحساب، وصوابعي كانت ضاغطة على الورقة لدرجة إنها كرمشتها وبقت زي الموس في إيدي.
سألت الفلوس فين؟
أبويا حتى مرفعش عينه من الموبايل وقال متبدأيش بقى.
أمي لفت ببطء وهي مبتسمة، وكأنني عيلة
صغيرة بتقاطع الكبار أخوكي كان محتاجها.
محتاجها في إيه؟
ضحكت ضحكة مكتومة وقالت في فرحه يا إيميلي.. بجد يعني، هو لازم تخلي كل حاجة عن نفسك؟
برقت لها بذهول.
أخويا براندون كان فرحه كمان تلات أسابيع في قاعة بيلمونت، النوع ده من الأماكن اللي فيه نجف كريستال وخيل أبيض ونافورات شربات.. كنت مستغربة هو جايب مصاريف كل ده منين وهو سايب تالت شغلانة ليه في سنتين.
دلوقتي عرفت.
قلت لها الفلوس دي كانت عشان كليتي، جدي وتيتة شالوها قرش على قرش لمدة تمنتاشر سنة.
أبويا بص لي أخيرًا وقال الأهل بيسندوا بعض.
رديت ما أنا من الأهل!
وش أمي خشب، وقالت لأ، إنتي صعبة.. وجاحدة. طول عمرك قرفانا بدرجاتك ومنحك وخططك. قربت مني وريحة برفانها كانت نفاذة وتخنق زي السم وقالت براندون بيبدأ حياة بجد.. زوجة، بيت، عيلة واسم.
بلعت الغصة اللي في زوري وقلت عشان كده سرقتوني؟
قلم نزل على وشي قبل ما أخلص الجملة.
الأوضة
سكتت تمامًا.
أبويا بص الناحية تانية.
بعدين أمي قالت الكلمة اللي جمدت كل حاجة جوايا عشان هو اللي يهم بجد في العيلة دي.
معيطتش.
وده باين إنه ضايقها.
براندون ظهر ورايا في الطرقة وهو بيتمخطر ببدلته البراند وقال جرى إيه يا إم.. متكبريش الموضوع، ما أنتي شاطرة أهو، روحي هاتي لنفسك منحة تانية.
خطيبته ميليسا بصت من ورا كتفه وضحكت وبعدين الفرح ده هيبقى واجهة تشرف العيلة كلها.
طبقت كشف الحساب مرة.. والتانية.
أمي رفعت راسها لفوق وقالت هتيجي الفرح، وهتتبسمي، ومش هتحرجينا قدام حد.
هزيت راسي بالموافقة.
وده خلاهم يبتسموا.. افتكروا إني استسلمت.
طلعت أوضتي وقفلت الباب، وقعدت على طرف السرير تحت صورة جدي وتيتة القديمة وهم في المخبز بتاعهم.. جدي مات من سنتين، ولسه ريحة إيده دقيق وقرفة في ذاكرتي.
تيتة ردت من تاني رنة.
قالت إيميلي؟ في إيه يا بنتي؟
بصيت لرصيد الحساب الفاضي وقلت بهدوء مرعب تيتة،
عايزة أحكي لك بابا وماما عملوا إيه.
الناحية تانية، ساد السكون.
مش سكوت صدمة.. ده كان سكوت الهدوء الذي يسبق العاصفة.
وفي الآخر تيتة قالت افتحي السبيكر.. واقرأي لي كل رقم مكتوب قدامك.
ولأول مرة في اليوم ده.. ابتسمت.
تيتة قالتلي بلهجة مفيش فيها هزار إيميلي، اطلعي من الأوضة وانزلي اقعدي معاهم ولا كأن في حاجة حصلت.. سيبيهم يفتكروا إنك اتكسرتي، لحد ما يجي يوم الفرح.
مرت الأسابيع التلاتة وأنا زي الروبوت، بساعد في الترتيبات، وبسمع ميليسا وهي بتتباها بفستانها اللي تمنه رقم خيالي، وأمي اللي كانت طايرة من الفرح وهي بتوزع عزايم الطبقة المخملية. محدش فيهم سألني هعمل إيه في كليتي اللي هتبدأ كمان شهر.
يوم الفرح، القاعة كانت خيالية، كل المعازيم لابسين أغلى ما عندهم. براندون كان واقف فخور بنفسه، وأمي وأبويا ماشيين وسط الناس كأنهم ملوك.
وفجأة، وقبل ما الشبكة تلبس، النور قطع في القاعة كلها.. والشاشات الكبيرة اللي
حكايه فتاة جميلة
كان المفروض يعرضوا عليها صور قصة حب براندون وميليسا نورت بلون أبيض فاقع.
ظهرت صورة مكبرة لكشف الحساب بتاعي.. الرصيد 0 00.
وبعدها، تسجيل صوتي مكنش محتاج ميكروفونات عشان يزلزل القاعة.. كان صوت أمي وهي بتقول بمنتهى القسوة عشان هو اللي يهم بجد في العيلة دي.. إنتِ صعبة وجاحدة.. براندون محتاج الفلوس أكتر منك.
القاعة بقت زي القبر. المعازيم بدأت تهمس، وعينيهم راحت لأمي اللي وشها بقى أبيض زي اللؤلؤ اللي لابساه.
وفي اللحظة دي، دخلت تيتة القاعة.. مكنتش لابسة فستان سواريه، كانت لابسة طقم أسود شيك وواقفة بكل هيبتها. مشيت لحد الكوشة وسط الصمت الرهيب ده، وطلعت ورقة من شنطتها.
تيتة بصت لأبويا وأمي وقالت بصوت مسموع للكل الفلوس اللي سرقتوها من حق بنتكم عشان تعملوا بيها المنظرة دي، كانت من حساب
أنا وجدها الله يرحمه فاتحينه باسمها.. وبما إنكم خنتوا الأمانة، فأنا رفعت قضية حجر على كل أملاك العيلة اللي باسمي، وبدأت إجراءات استرداد الفلوس دي بالقانون.. وبالنسبة للفرح ده؟
بصت لصاحب القاعة وقالت له الشيك اللي دفعته الصبح ده ملوش رصيد، أنا وقفت التعامل مع الحسابات دي من ساعة.. قدامكم نص ساعة وتخلوا القاعة، وإلا البوليس هو اللي هيخرجكم.
ميليسا بدأت تصرخ، وبراندون كان هيموت من الكسوف وهو شايف نظرات أصحابه ورجال الأعمال اللي أبويا كان بيحاول يناسبهم.
أمي جت تجري عليا وهي بتعيط وتقول إنتي إزاي تعملي فينا كده؟ إحنا أهلك!
بصيت لها ببرود وقلت لها أنا مش دراماتيكية يا ماما، أنا بس ذكية زي ما براندون قال.. وعرفت أتصرف.
خرجت من القاعة وأنا ماسكة إيد تيتة، وركبنا العربية، وسبناهم ورايا
بيحصدوا نتيجة الورث اللي سرقوه.. والمرة دي، مكنتش ببتسم بس، أنا كنت حاسة لأول مرة إني حرة.
أمي حاولت تمسك دراعي وهي بتنهج إنتي بتهدي بيتنا يا إيميلي! عشان خاطر شوية فلوس؟
تيتة هي اللي ردت عليها وبصت لها بصه خلت أمي ترجع لورا إنتي اللي هديتي البيت لما فرقتي بين عيالك وسرقتي شقايا أنا وجوزي عشان تدلعى فاشل على قفا شاطرة.. الفلوس اللي صرفتوها على الفاشن والمظاهر دي، هترجعوها مليم مليم، وإلا السجن أولى بيكم.
المعازيم بدأوا يخرجوا وهم بيبصوا لأهلي بقرف، والوشوش اللي كانت بتضحك وتجامل قلبت في ثانية. ميليسا خطيبته قلعت الخاتم ورمته في وش براندون وهي بتصوت أنا مش هعيش مع نصابين! ضحكتوا عليا وفهمتوني إنكم عيلة أرستقراطية وإنتوا حارمين بنتكم من تعليمها!
براندون وقع على الكرسي وهو مش مصدق
إن عالم الأحلام اللي بناه بفلوسي انهار فوق دماغه في ليلة دخلته.
ركبت العربية مع تيتة، وطول الطريق كانت ماسكة إيدي وقالتلي حقك رجع يا بنتي، والتوكيل اللي عملتيهولي خلاني أسحب كل مليم فاضل في الحسابات المشتركة قبل ما يلمسوها.. كليتك هتبدأ في ميعادها، وأي حد يكسر بخاطرك، اكسري عينه بالنجاح.
بعدها بشهر، كنت قاعدة في مدرج الجامعة، بعيد عنهم وعن سمومهم. عرفت إنهم اضطروا يبيعوا البيت عشان يسددوا الديون والقضايا اللي تيتة رفعتها عليهم، وبراندون اشتغل في مطعم وجبات سريعة عشان يصرف على نفسه بعد ما البرستيج طار.
مبقتش إيميلي الدراماتيكية ولا الجاحدة في نظرهم.. بقيت إيميلي اللي علمتهم إن العيلة اللي متبنيش ولادها بالعدل، متهدهاش غير القسوة.
قفلت الموبايل وفتحت أول صفحة في كتابي.. وبدأت حياتي بجد.
تمت

تعليقات
إرسال تعليق