رواية ملاذي وقسوتي الفصل الخامس والسادس والسابع بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الخامس والسادس والسابع بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
كانت تجلس امام البحر شاردة الذهن ….تطلع على سالم و ورد وهم يسبحون بمهارة داخل البقعة الزرقاء مـر ثلاثة ايام على وجودهم في تلك الفيلة
الصغيرة التي تطل على البحر مباشرةً …كانت الحياة بينها وبين سالم هادئة منفصلة بالبعد عن بعضهم آخر مره تحدث لها كان منذ يومين حين نزعت ملابسها امامه واخبرته بمنتهى الجمود
انه له حق امتلاك جسده لكنه ليس له اية حق بامتلاك روحها وقلبها لأنهم ملكاً لأخيه…. لن تنسى نظرت عتابه وغضبه منها ولم تنسى جملته التي
القت على مسامعها قبل ان يخرج من الغرفة ويتركها…..
(غطي جسمك ياحضريه عشان لا مستاهل قربي منه ولا لمستي عليه …)
تعلم انها متسرعة في ردة فعلها ، ودوماً تفقد رشدها امامه ولكن لن تستسلم وتحيا معه كأي زوجين ….هو يعلم جيداً ضغطه عليها للموافقة على تلك الزيجة منه من اجل ابنتها ورد …استسلمت له ولي أوامره ولكن لن تستسلم لمشاعرها الخائنه ، من الممكن ان تنجذب إليه ان اقترب كلاً منهم للآخر فهي بنهاية من لحم ودم وطبيعي تضعف كأي أنثى أمامه ، ولكن اذا وضعت بينهم مسافات لن تجازف في علاقتهم اكثر من هذا يكفي عقد بينهم يكفي…….
فاقت من شرودها على صوت ضحكات ورد
التي تتعلم السباحة على يد سالم في قلب البحر
تابعته بتبرم واستنكار وهي تقول بسخط ….
“بلبط ياخوي بلبط ولا كانك عملت حاجه…. ”
وقفت على الشاطئ أمرأه شقراء فاتنة ويبدو
انها تتجول على الشاطئ وتلتقط أيضاً لنفسها
بعض الصور ….
خرج سالم يحمل ورد الى بر البحر وضعها على الرمال الصفراء لتركض الصغيرة على حياة التي تقدمت منها بتلقائية بالمنشفة لتجفف جسدها…
كاد سالم ان يغادر المكان ولكن اوقفه صوت الأنثى الشقراء قائلة برقةٍ وتهذيب وهي تمد يدها
بالكاميرا الصغيرة….
“المعذرة ممكن ان تلتقط لي بعض الصور من فضلك ..”
رفع سالم عيناه على حياة التي كانت تجفف جسد ورد وتساعدها في ارتدى ملابسها ولم تتوقف عن اختلس النظر له و لهذهِ الشقراء بمنتهى الازدراء…
ابتسم باللطف لها وهو يهز رأسه لها ببساطة…
وقفت الفتاة على الرمال الصفراء و خلفها البحر التقط لها سالم عدة صور ولم يتوقف عن متابعة
الابتسامات والمغازلات لتلك الشقراء الفاتنة فقط ليزيد وتيرة الغيرة التي تشتبك بقلب زوجته أكثر…
“قعدي هنا ياورد…. شويه وجيالك …”وضعت ابنتها على المقعد …وذهبت اليه بوجهاً محتقن وقفت امامه قائلة بإبتسامة صفراء
“اي يا سولي ياحبيبي لس بدري على المرقعه ..
اقصد مش ناوي تعلمني العوم …..”
نظر لها بتعجب ثم ابتسم قائلاً بخبث …
“لاء انا بفكر أعلم تيا….”
“وحيات امك …”قالتها بصوتٍ عالٍ
نظر لها بحدة ارعبتها…..
تراجعت للخلف قليلاً وهي تقول بتبرير كالأطفال
“على فكره دي مش شتيمه ..اكيد وانت صغير كنت حيات امك ودنيتها …فى عشان كده بفكرك بس بالغاليه مش اكتر …”
عض على شفتيه بغيظ من اسلوبها وطريقتها معه التي تحتاج لضبط وتهذيب !!…
نظر الى تيا قائلاً بخبث…
“تيا ما رايك ان نسبح قليلاً..”
ابتسمت بسعادة ثم قائلة ..
“حقاً اتمنى ولكني لأ اجيد السباحه ..”
“ساعلمكِ هيا بنا ….”
عضت حياة على شفتيها قائلة بتوعد
“ماشي ياابن زهيره انت اللي بدأت …”
اقتربت حياة من تيا قبل ان تذهب ووقفت امامها .
وهمست لها في اذنيها ببعض
الكلمات ……
اتسعت عينا تيا وعبس وجهها ، ثم نظرت لسالم باحتقار وذهبت سريعاً من امامه …
ابتسمت حياة بشماته له ..
ضيق سالم عيناه وهو ينظر لحياة بشك….
“إنتِ قولتلها إيه خلاها تجري كده زي المجنونه ..”
ردت عليه ببرود…
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الخامس والسادس والسابع بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
“معرفش روح اسألها ..” كادت ان تذهب
امسك معصمها وهتف بحدة افزعتها ..
“حياه بلاش تستفزيني اكتر من كده… قولتلها إيه… ”
كادت ان تزيد لهيبه ولكنها اجابته بخوفٍ من غضبه الجالي على وجهه ….. ردت بتلعثم وخوف
“ابداً يعني آلموضوع مش محتاج كل العصبيه دي
آنا بس قولتها انك متحرش تحت الماء ..”
اتسعت عينا سالم بدهشة تمتذج بالغضب من
ما قالته هتف من تحت أسنانه بغل ….
“يعني أنتِ قولتِ عليا اني متحرش ..”
كبحت ضحكتها وردت عليه ببرود مستفز …
“نسيت تقول تحت الماء …”
رفعها فجأه من على الأرض الى ذراعيه بغضب ..
شهقت بصدمه وهتفت بارتباك…
“بتعمل ايه يادكتور سالم ….”
رد عليها بسخط وهو يدخل بها الى البحر ..
“انتِ خليتي فيها دكتور ياستي خلي البساط احمدي وبعدين خايفه من أي انا نازل اتحرش تحت الماء …”
“وواخدني معاك ليه انا مالي….”
رد عليها باستفزاز…
“اكيد مش هتحرش بسمك يعني ….افهمي أنتِ وجودك مهم ….. ”
قالت بترجي كالاطفال ..
” لا انا منفعش سبني ابوس ايدك ..”
وضعها امامه في قلب الماء وهو يقول بخبث ووقاحة …
“بلاش استعجال كدا كده هنبوس …”
نظرت له بترجي وتردد….
“اا انا اسفه أوعدك الموضوع ده مش هيتكرر تاتي …..”
نظر لها بخبث قائلا بمكر شيطاني ….
“وصرفها فين بقه اسفه دي …”
عضت على شفتيها قائلة بارتباك
“انت عايز اي بظبط …”
نظر الى عيناها البنية الامعة والى وجهها الشاحب بخجل والمرتاب بشدةٍ منه وحتى هذا السؤال الذي طرحته عليه هو عاجز بقوة عن أجابه مناسبه له
رد بمصدقية وحيرة يعجز القلم عن وصفها …
” انا ذات نفسي مش عارف انا عايز ايه منك … بس انا محتاج إنك انتي إللي تفهمي انا عايز إيه منك…”
رمقته بعدم فهم فشعرت بيداه تعتصر
خصرها اكثر من الازم ..
“سالم انت بتوجعني …”هتفت بحرج من
قربه لها وهذا الجسد القوي العريض الذي تشعر بحرارته برغم من وجودهم في قلب الماء البارد ..
وضعت يداها بتلقأئية على صدره العاري العريض
بسبب القفز فوق الأمواج العابرة …
اغمضت عيناها من انفاسه الساخنة التي تغمر
رقبتها وتسري القشعريرة بكامل جسدها …
ابتسم على هذا الأستسلام فقد اقتربت فرصة اهانتها منه هذا ما خطط له حين اعتصر خصرها بقوة وحين مالى عليها ببطء …لكن لا يعرف ماذا حدث فقد انقلب السحر على الساحر فجأه ..وبدأ يلثم عنقها ببطء وحرارة …
اغمضت عيناها باستسلام لم تكابر هذهِ المره فقد
كانت كالمخدرة امام لمساته الحانية وامام تلك المشاعر التي و للعجب كان لها مذاق اخر على جسدها واصدق بالمشاعر المجهولة عليه وعليها ..
بدأ يقبل وجهها ببطء وتروي وهي مغمضة العين ضاعت بين يديه بضعف وصرخات ضميرها تزيد بداخلها بدون هوادة عليها.. والمخجل في لأمر ايضا
ان أسم زوجها حسن يتردد في اذنيها بضراوة وهي لا تلتفت ولا تتوقف كالمغيبة تاركه نفسها لتلك العاصفة الجامحة…
ارتفعت حرارة جسده ورغبته بها تشتعل لا يعرف اهي رغبة بها ، ام انهُ أدمن قربها الذي يجذبه نحوها كالمغناطيس ……
توقف عن تقبيل وجهها ونظر الى شفتيها باشتياق
وكاد ان يقطف هذه الشفاه في قبلة يطوق
لتجربتها مره اخرى بعد ان تلامسها اول مره منذ يومين ، ولكن فاق من هذهِ النشوة والمشاعر المغيبة عن العقل ….. حين همست حياة برجاء
وهي تبعد راسها عنه ….
“سالم لو سمحت ……..كفايه !!!”
اغمض عيناه بضيق منها ومن تهوره معها ومن ذلك الضعف الذي يظهر امامها بوضوح… نعم كل ما يحدث امامها منه ليس إلا ضعف ومراهقه متأخرة لديه….
ابتعد عنها وحملها على ذراعيه الى بر البحر
وضعها على رمال الشاطئ قائلاً بضيق مكتوم من
نفسه وهو يغرز اصابعه في شعره….
“حياة انا مش عارف دا حصل ازاي بس انـ”
قاطعته قائلة بجدية….
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الخامس والسادس والسابع بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
“سالم احنا لازم نتكلم مع بعض شويه ..”
” تمام غيري هدومك وتعالي نتكلم ..”
“لا خلينا اخر اليوم اكون اكلت ورد ونايمتها لان الكلام اللي لازم نقوله مش لازم ورد تسمع بيه او اي حد يعرف عنه حاجه …”ذهبت الى الداخل وهي تحمل ابنتها الصغيرة في احضانها …
حك ذقنه بفضول من حديثها الجاد معه ولاول
مره تكون جدية هكذا …كور كف يده بغضب
بعد ان خمن عقله حديثها الغامض… قال بضيق
“استحاله اطلقها حتى لو دي رغبتها ….”
………………………………………………
وضعت ابنتها على الفراش وغطاتها جيداً
وقبلتها واخفضت الأضواء عليها …..
دلفت الى شرفة غرفتها تحاول التفكير وترتيب ما ستوليه على مسامع سالم ، تشعر بدومات داخلها
وتشويش مزمن داخل عقلها …لا تزال غير مهيئة
لبدأ الحديث معه ؟…
صدح هاتفها التي تحتفظ به بين يديها بعدم اهتمام نظرت الى اسم المتصل ، تنهدت بتوتر بعد ان رأت اسم سالم يضيء الهاتف
“الوو…”
“ورد نامت ولا لسه ..”
عضت على شفتيها بإرتباك… نعم متأكده انه ينتظرها مثلما قالت له منذ ساعات …
(اكيد لن يتجاهل حديثك كفاكِ حماقةٍ ياحياة)
رد عقلها عليها مُستنكر سؤالها…
طال صمتها على ان تجيب عليه…. علم انها تتردد في هذا الحديث الذي يبرهن انه شئ لن يروقه ابداً..
“حياة انا قاعد على البحر هستناكِ ياريت
متتاخريش عليا ..”اكتفى بجملةٍ هادئه
بها امراً يقطع التردد بداخلها….
اغلق الخط وزفر بما يعتريه ..سأله عقله بتردد
(ماذا تفعل اذا طلبت الطلاق ..”
رد بحدة وتسارع
“هدفنها مكنها …”
رد عقله باستنكار
“هل اعجبت بها ام ان العلاقة من لمسه واحده قد تطورات داخلك ياسالم ، تأثرت بجنس حواء
واصبحت تتحدث كالمجنون… اذا كانت تريد
البعد وافق…. وانتقم منها بحرمانها من ابنتها
ورد …”
“دا اللي هيحصل …”رد بدون تفكير ..
فقط كل مايشعر به معها انجذاب إليها شهوة
داخله تريدها ، هو على يقين أنه اذا اكتملت العلاقة
بينهم كاي زوجين سياتي يوماً ويمل منها ويبتعد عنها لن تكون حياة( ملاذه) الى لأجل شهوة ورغبة
بها رغبة تحركه فقط لأجلها هذا ماقنع
نفسه به…
لكن لهذا القلب الخام في قربها رأي اخر ولكن
منذ متى وسالم ينظر الى مشاعره وقلبه وتلك التراهات كما دوماً يعتقد ؟!..
ارتدت فستان طويل محتشم ازرق يزينة بعض الورود الصغيرة مع حجاب رقيق اللون وحذاء رياضي يسهل السير على رمال الشاطئ …
خرجت إليه ورفعت عيناها وهي تسير للامام وجدته يجلس شارداً ويغرز اصابعه في رمال الصفراء وكان المكان هادئ والبحر في اجمل اوقاته الساهرة (الليل) والقمر يداعب الاموج العالية بطلته المعاكسة عليها وهذهِ الرياح العابرة تبرد نيران مخادعه اشعلتها قلوب ؟ لم يفهم اصحابها اوجاعها المتناثرة !…
جلست امامه وتنهدت بهدوء ولم تحاول ان تلتفت
بوجهها له..فعل هو نفس الشيء لم يرفع عينيه عليها بل ظل ينظر امام البحر بشرود …. وهكذا حياة فعلت شردت في ارتطام الأمواج العالية برمال الصفراء… وكأن الهواء العابر يرفرف حجابها
بجمالاً….
“ساقعانه ؟ …”سالها وهو مزال ينظر امامه ببرود
“لا ابداً الجو جميل ..”عضت على شفتيها بتوتر اكثر وعقلها يصرخ بها ان تكف عن الحماقة
وتتحدث معه …
“قولي ياحياه انا سمعك …”تحدث مره اخره بهدوء مريب كما يقال السكون الذي يسبق العاصفة ….
بلعت ريقها بتوتر مما يدور بداخلها الان..
هل ترتب الحديث ام تتحدث بتلقائية وهي تعلم
ان تلقائيتها في الحديث تدمر كل شئ …
ردت عليه بخفوت ورتباك وهي تنظر له
“احنا لازم نتكلم في علاقتنا انا وانت مش معقول
هنسيب كل حاجه ماشيه كده ..”
نظر لها بحدة وهتف باستهزاء
“مالها يعني علاقتنا ببعض….. زوجين زي اي زوجين ….. ”
“لا احنا مش زي اي زوجين ولا جوزنا كان طبيعي ولا كان في بينا اي استلطاف او حتى إحترام …”نظرت له بتفحص لترى أثار حديثها عليه وتغير ملامحه بغضب قبض على كف يده ونظر لها بحدةٍ قائلا بصرامة قاسية ..
“إنتِ عايز اي بظبط ، لو بتقولي الكلمتين دول دلوقتي عشان تطلبي الطلاق….”صمت لبرهة ثم
تابع بضيق….
” خليكي عارفه ان لو ده حصل مش هتشوفي ضُفر وأحد من بنتك لو طلقتك ومش بس كده أنتِ مش هيكون ليكِ قعده معانا في البيت ولا في النجع فى اوزني كلامك كويس عشان هتخسري كتير ياحضريه…”
(حين يغضب يناديها بالحضريه كا علامةٍ على سخريته منها…. وحين يكون هادئاً يناديها باسمها
لديه شخصية تصيبها باحتقار نفسها من هذا المأزق الذي وضعت نفسها به بأن تكون زوجت هذا السالم…)
نظرت له بهدوء تخفي اثار حديثه وقسوته معها
وقالت…
“احنا ممكن نتفق مع بعض على حاجه
بس ياريت تخليني اكمل كلامي للاخر…..
يادكتور سالم ..”
نظر لها بانزعاج واغاظه اللقب المصاحب لاسمه
فقال بضيق…..
“اتفضلي سمعيني….يادكتوره حياة ..”
“انت هتتريق بعد اذنك ..”ردت عليه بحنق وكادت ان تنهض من جانبه …مسك معصم يدها قائلاً
بلهجة حاول ان تكون أقل حادة..
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الخامس والسادس والسابع بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
” قعدي هنا…….. انا سامعك …”
زفرت بضيق ثم تابعت وهي تنظر امامها
“الكلام دي هيكون بيني وبينك يعني محدش هيعرف بيها….”
رد عليها بتأكيد….
“دا شئ طبيعي ان اللي بينا احنا الاتنين مش هيخرج برا ..”…
تابعت الحديث وقالت…..
“احنا اتجوزنا عشان سبب واحد وهو (ورد )بنتي
انا اتجوزتك عشان افضل جمب بنتي وانت اتجوزتني عشان تحافظ على بنت اخوك حسن اللي هو جوزي …..”
رد بتهكم عليها …
” استغفرالله العظيم….. قصدك اللي كان جوزك ”
تابعت بتردد …
“ااه…… المهم ان كل اللي عايزه اوصله ليك
اني مش مستعده لي لــ …”صمتت بحرج من المتابعه فالكلام في هذا الموضوع حساس خصوصا بينهم فهم لا يزالون اغراب عن بعضهم…..
نظر لها ليرى خجلها وارتبكها في المتابعة
رد هو بالامبالاة ….
” قصدك ان مينفعش المسك دلوقتي صح ..”
توردت وجنتيها بالخجل والحنق وهي تكمل…
“انا مش مستعده لحاجه زي دي ، احنا لازم ندي
لبعض فرصه …فرصه نحترم بيها بعض ونقرب بيها من بعض كصحاب مش كزوجين ولو ارتحنا في
حياتنا بعدها اكيد هيكون كل واحد شايل لتاني
مشاعر وغلاوه…. وذكره حلوه نقدر نعدي بيها المرحلة دي…واهوه نخفف على بعض الضغط.. ”
اعجب بحديثها جداً هي محقه علاقتهم تحتاج الى فرصة وقرب بدون اي ضغوطات ….
اذا تعاملت معه حياة كازوج دوماً سترى (حسن )امامها
وسالم ايضاً سيراها زوجة شقيقة الصغير عنوة عنه… لكن اذا سمح له ولها ببعض التفاهم والتقرب الودي ممكن ان تنجح الزيجة مع بعض الاحترام والتفاهم……ويتاقلم كلاً منهم على طباع الآخر مع الوقت……
اكملت حياة حديثها بتريث …
” ولو مقدرناش نكمل…وجوزنا منجحش …يبقى لازم أخد منك حريتي وطلقني ومش بس كده كمان ورد هتفضل في حضني طول مانا عايشه …”
نظر لها قائلا بهدوء بارد كالثلج..
“موافق بس انا كمان ليا شرط …”
نظرت له قائلة بتوجس
“شرط إيه؟ ..”
تنهد وهو ينظر الى سواد البحر آثار الليل الكاحل عليها…
“اولاً هتباتي معايا في نفس الاوضه دا بعد طبعاً
ما تطمني على بنتك وتنام في حضنك زي كل
يوم ، تاني حاجه انا موافق على كلامك وهنفذ اللي انتي عيزاه…..ومعاملتي من النهاردة هتتغير معاكي
ومش هتلاقي مني غير كل آدب واحترام ليكي وبنتك هتفضل في عنيا ودي مش محتاج اطمنك عليها عشان ورد غلاوتها من غلاوة الغالي الله يرحمه…..بس اعرفي ان هعمل كل ده عشان خاطر ورد متبعدش لا عنك ولا عننا….وكمان عشان دي وصية اخويه قبل مايموت اللي وصاني عليكي
وعلى بنتك قبل ما يموت بدقايق……”
عقدت حياة حاجبيه وهي تهتف بعدم فهم…
“مش فاهمه…ازاي وصاك علينا…..”
تنهد سالم بعمق وهو يحكي لها حديث أخيه عنهما وهو على فراش الموت…..
تابع سالم حديثه قال ببرود…
“دي كل الحكايه….يعني جوازي منك من الأول مكنش بارادتي…انا بنفذ وصية اخويه وبحافظ على مراته وبنته زي ماكان عايز…. ”
تحجرت الدموع بعينان حياة وهي تنظر للبحر بحزن
وحنين لزوجها الراحل ولا تعرف لم احتل فمها
مرارة كالعلقم القاسي وهي تعيد جملة سالم التي اصابتها في مقتلها….
(يعني جوازي منك من الأول….مكنش بارادتي)
تابع سالم حديثه وهو يتأمل حزنها بهدوء……
“بصي ياحياه انا عارف ان طبعيّ صعب عليكِ ويمكن اكون غير حسن ومختلفين في حاجات كتير بس لازم تعرفي اني مكمل عشان وصية اخويه مش اكتر ولازم انتِ كمان تكملي معايا عشان كده وعشان بنتك واذا كان على حقوقي الشرعيه منك فى انا عمري ماهطلبك بيها غير لم احسى ان احنا بقينا فعلاً زي اي اتنين متجوزين… ”
نظرت له سائلة…
“وانت شايف ان ده هيحصل ازاي واحنا مش..”
“هيحصل مع العشرة والتعود …انا مش محتاج حاجه منك غير كده و وجودك معايا كازوجه إحترامك ليا ولاهلي وانك تفهمي مع الوقت
طباعي وارتاح معاكي دا عندي كفايه أوي…..”
سألته بتردد وحرج…
“يعني معندكش مشكله لو مقدرتش احبك او
انت مقدرتش تحبني …”
رد عليها ببرود …
“لا متقلقيش انا مش من النوع اللي بيجري ورا الحب والتفاهات دي ،انا اهم حاجه عندي في الجواز
واحده تفهمني وتريحني وتقضيلي طلباتي…وتكون
ام ولادي بعض كده….غير كده مبدورش لا على حب ولا غيره…..”
شعرت بصدمه من كلامه ولكنها ايقنت ان هذا وسالم وسالم والحب صعب يتقابلان……لم تعرف لمَ
طرحت هذا السؤال بمنتهى الجرأه…..
“طب افرض حبيت في يوم من الأيام …”
نظر لها لبرهة قبل ان يجيب بين اصوت الأمواج المتراطمة بحدة وكأنه عزف قاسي يدوي على مشاعرهم الباردة معاً…نظر لها نظرة خاليه من
التعبير ومجردة من المشاعر …
“الحب لو قابلني ياحياة هيتعب جامد معايا
واستحاله يقبلني زي مانا واستحال اقبله
زي ماهوا ..”
بعد مرور ساعتين ..
خرجت من المرحاض بعد ان ارتدت بجامه
انيقه من اللون الأصفر وتركت شعرها ينساب على ظهرها بحرية …دلفت الى الفراش بتنهيدة تحمل الكثير والكثير من الحيرة وتوتر ولأرتياح ايضاً بعد حديثها مع (سالم ) نعم ارتاح قلبها قليلاً بعد ان علمت ان زواجها منه رغبة من حسن من
البداية ! ، وفيض الراحة تزايد اكثر حينما اعطى
لها سالم بعض الحرية في طلب حقوقة الشرعية
منها التي ستتأجل حتى تكن هي على استعداد لها
وهي لن تكون على استعداد حتى ان انتظر العمر
كله…….
شرد عقلها عنوة عنه في حديث سالم عن الحب ورايته الغريبة عن الزواج… مجرد واجبات يقوم
بها الزوجين بدون مشاعر او عاطفة بينهم كيف
هذا هل هناك من يعيش في تلك الكوابيس
غيرها…….
اغمضت عينيها وهي تذكر نفسها انها اول واحده
ستعيش تلك الحياة الجافة معه….لكن لا بأس
هذا افضل فهي ليست خاوية المشاعر والقلب لتفكر بارتباط عاطفي مع سالم بعد موت زوجها يكفي حب واحد اغلق عليه القلب واكتفى…….
اغمضت عيناها بعد كل تلك الأفكار المزدحمه
داخلها منها السلبية ومنها الإيجابية ولكن الحيرة
مزالت تنهش عقلها بكثير من الاسئلة …
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الخامس والسادس والسابع بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
دخل الى الغرفة وجدها ساكنة هادئه يعتريها الظلام أشعل نور الأبجورة الخافضة ..ونظر لها وجدها مغمضت العين ولكن انفاسها الغير منتظمة ورموشها الذي تهتز بقوة دليلاً على توترها ..جعله متيقن انها تتصنع النوم حتى تتجنب وجوده معها في نفس الغرفة…
دلف الى المرحاض بعد ان اخذ ملابس مريحة ليبدلها قبل ان يدلف الى النوم …
تنفست بإرتياح بعد ان اغلق الباب عليه وهتفت برتباك …..
“وبعدين ياحياة هتنامي معاه ازاي لوحدك في نفس الأوضه .. دا مسافة ما دخل الأوضة حسيت
اني هموت من الرعب ، ياربي دي اول مره ننام سوا في اوضه واحدة ….”
وضعت الوسادة الطويلة في نصف الفراش واستلقت بجسدها على الفراش وهي ترى ان تلك الوسادة ذرع حامي لها منه….
فتح سالم باب الحمام أغمضت عيناها بسرعة وتصنعت النوم ..ولكن لمح سالم هذا
المشهد فابتسم باستياء من ان تتغير حياة
وتنضج قليلاً في تصرفاتها …
جفف وجهه وشعره الكثيف جيداً ثم خلع التيشرت
القطني الذي يرتديه وكما يفضل دوماً
النوم عاري الصدر في هذا الجو الحار….نظر بسخط الى الوسادة التي تُضع في منتصف الفراش …
ضيق عيناه بتراقب ثم قال بنفاذ صبر…
“ماشاء الله مساحة السرير كبيرة لدرجة إنك
تحطى مخده في نص…. ”
لم ترد عليه وتصنعت النوم بحرج …..
“انا عارف انك صاحيه ياحياة.. فى ردي عليه عشان عيب اوي اكون بكلمك وطنشي…”
فتحت عيناها ونظرت له بتردد قائلة بغباء وتبرير..
“على فكره انا لسه صاحيه ….والمخده دي عـ عشان بحب احضن وانا نايمه …”
ابتسم بخبث قائلاً بمزاح ساخر….
“لأ بقه طالما بتحبي تحضني وانتِ نايمه يبقى انتِ جيتي للخبره كلها …”
رفعت حاجباها لترد بشك واستنكار..
“انت بتتريق صح …”
تشدق بجزع….
“اكيد بتزفت اتريق…. شيلي المخده دي ياحياة وستهدي بالله ونامي وخليكِ واثقه اني لو عايز اعمل حاجه المخده اللي أنتِ حطاها بينا دي مش هتمنعني عنك…. ”
عضت على شفتيها بحرج ثم كادت ان تحمل “الوسادة الكبيرة ….حملها عنها قال بهدوء
“خليكي انا هشلها …”
بعد ان القاها بعيداً دلف الى السرير بهدوء
شهقت حياة قائله بصدمة…
“انت هتنام ازي كده ، انت مش مراعي اني معاك في نفس الأوضه …”
ابتسم وهو يقول بمزاح ساخر وهو يستلقي
على الفراش بجوارها….
“لأ مراعي بس انا بحب انام كده في الجوا ده… وبعدين انتي مش غريبه انتي مراتي ولا إيه ”
احمرت وجنتيها خجلاً ثم دلفت هي ايضاً
واولته ظهرها وهي تحاول اخفاء جسدها بأكمله
بالغطاء….حتى سالم اولها ظهره أيضاً واغمض عينيه
بعد تنهيده عميقه تحمل ابتسامة غربية شقت شفتيه
للحظات قبل ان يستسلم للنوم…..
❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️
6= السادس / “افتحي بوقك ياورد يلا …”تاففت حياة بإرهاق من تصرفات ابنتها وعنادها …
ردت عليها الصغيرة برفض…
“مش عايزه ياماما ، انتِ عارفه إني مش بحب شوربة الخضار دي ”
حاولت إقناعها قائله بهدوء ..
“الخضار ده مفيد عشان تكبري بسرعة وتبقي قويه كده وسط صحابك …”
فتحت فمها الصغيرة بإمتعاض قائله
“ماشي بس معلقتين بس ….”
“واتنين كمان عشان خاطر ماما …”ردت حياة عليها وهي تطعمها بحنان ..
ابتسمت الصغيرة وبدات بإلتهام الطعام بعد ان شعرت ان مذاقها ليس سيىء…..
دلف الى بهو الفيلا ورأى حياة تجلس بها وتطعم ورد بحنان أمومي بالغ …
ظهر أمامهم ثم جلس على مقعد قريب منهم وظل يراقبهم بصمت حاولت ان تبتعد عينيها عنه
فبعد مرور يومين آخرين على حديثهم معاً لم
يكن بينهم كلام إلا إذا طلب منها شيء وكذلك
هيَ ..
قاطع الصمت هتاف ورد الطفولي قائلة …
” عمو سالم هو انت نسيت اتفقنا إمبارح ؟..”
ابتسم لها ودقق في ملامحها الذي تشبه امها كثيراً
ثم رد عليها بهدوء ….
“لا اكيد مش ناسي بس لازم تجهزي عشان كمان ساعتين هنروح الــ………”
هتفت حياة باستنكار وهي تنظر لهم….
“إتفاق إيه انا مش فهمه حاجه ….”
ابتسم سالم عليها وهو يقول بصوت عذب حرك
شيءٍ بداخلها…
“هنروح الملاهي تيجي معانا ….. ”
بلعت ريقها بتوتر وهي وهي تقول بخفوت…
“أكيد….عشان ورد….”
نظر لها والى عينيها البنيه لبرهة قبل ينهض مع على مقعده قائلاً بغطرسته المعهودة معها…..
“اعمليلي قهوة ياحياة….وطلعيهالي على اوضتي…”
تاملته للحظات بهيئته ووقفته وكل شيء به يربكها بشدة ويعلي نبضات قلبها بصوره ملحوظه….
دققت به اكثر واكثر بتأمل…. هو فارع الطول جذاب يمتلك صدر عريض ممشوق ، ذراع مفتولة بالعضلات تظهر منكبيه عريضين مقارنة بخصره النحيف….كان يرتدي ملابس (كاجول)بنطال كحلي وقميص مهندم يدخل به عدة ألوان داكنه أنيقه….كل شيء يليق عليه امّا جلباب او ملابس (كاجول)…..
بعد مدة من تأملها له بكل هذا التدقيق المدروس من عينيها الضالة قد خانتها مشاعرها ككل مره معه
وهي تتمنى بداخلها ان تختبر مدى دفئ احضانه ، وشعورها بعد ان تتوسد راسها صدرها العريض والدفئ والامان التي ستحصل عليه بعد ان يحيط بذراعه القوية جسدها……هل ستكون احضانه
دافئ بعد كل هذا ام باردة وقاسية ككل شيءٍ به؟..
اتسعت مقلتيها مما يراودها نحوه من أفكار وقحة
لا تنتمي لهما معاً…..
وبخت نفسها بشدة على إنحدار افكارها الجائعه بالمشاعر إليه…كلما مر وقت على تلك الزيجه يزيد الخطر اكثر من نفسها وقلبها الذي يخفق حتى الآن بكل تلك القوة…..
___________________________________
وقفت امام غرفته وكانت تمسك بين يداها صنية عليها فنجان من القهوة ….اطرقت على الباب ليسمح لها بالدخول وهو يتنفس بصوتٍ عالٍ وكانه يركض داخل الغرفة ….
دخلت وجدته عاري الصدر يرتدي بنطال قطني مريح من لون الرمادي …وينام على بطنه
ويسند كلتا يداه الأثنين على الأرض ويثبت
اطرف اصابع قدميه الإثنين في لأرض…
اكتشفت بعد هذا المشهد انه يلعب رياضة
(الضغط )
همهمت بحرج قائلة…
” القهوة يادكتور سالم ..”قالتها بحرج وهي تحاول ان تبعد عينيها عنه …
هتف بعدم اكتراث….
“حطيها عندك ! …”
كادت ان تذهب لكنه نادها وهو مزال يمارس رياضته بعنف ولم ينظر لها ولو للحظة ..
“البسي ولبسي ورد عشان كمان ساعه هنروح الملاهي …”
سالته بتردد
“الملاهي بس ؟…”
رد بنفس البرود الذي يمثل شخصيته ، وهو يفرغ شحناته المتأججه بداخله …
“إيه عندك مشكلة ؟..” تافف بغضب ملحوظ.
لم تعرف لما كل هذا الغضب في الحديث معها اى صدر منها شيئاً في خلال تلك الأيام أزعجه بعد
حديثهم معاً على الشاطئ ؟ ….
“مافيش مشكلة فى كده بس كان لأزم تبلغني الصبح على الأقل انا لسه عارفه من شويه تحت..”
رد عليها بجفاء برد كاثلج…
“مش فاهم اي المشكله واي السبب يعني… قررت قبلها وبلغتك بعدها عادي يعني ..”
حاولت استيعاب حديثه وتقلبه المفاجئ عليها
منذ الصباح ….
“سالم ، هو في حاجه حصلت مني عشان معاملتك تبقى بشكل ده معايا ….”
“دكتور سالم ، بلاش تنسي نفسك ياحضرية ..”
رد وعيناه تنهال منها بالقسوة ولتحذير حين
نظر لها هذه المرة رمقها بنظره مخيفة قاسية جعلتها
تتمنى أن تبتلعها الأرض من امامه الآن …
خرجت هي من غرفته بعدها بدون اضافة كلمة واحده…..نهض هو بعدها فقد ارهق جسده بتلك التمارين التي كلما شعر بشيء صعب تحمله عليه
إنهال من جسده في تمارين رياضية عنيفة مُفرغ
شحنات غضبه في ممارسات أقوى من الأزم ….
وقف تحت صنبور المياة البارد ليطفئ نار جسده وكبرياء رجولته مُتذكر حديثها عبر الهاتف منذ
ساعة ونصف حين دلفت الى المطبخ لتحضر
له فنجان من القهوة حسب طلبه منها ..مر بصدفة
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الخامس والسادس والسابع بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
امام المطبخ بعد إجراء مكالمة مهمه عن العمل
سمع حديثها الذي شل تفكيره وجسده عبر الهاتف
“اكيد مش هسمح بتجاوزات بينا ! …”
صمتت قليلاً لتسمح للمتحدث بالحديث
ثم ردت بعدها بحدةٍ قائلة…
“ريم الموضوع خلصان بنسبالي… حتى لو اتكلمنا وتفقنا مع بعض على كل حاجه….إلا الحاجه دي
مش هقدر اعملها معاه……”
ثلعثمت قليلاً وهي تقول ..
“وحتى اذا وفقت وحصل بينا حاجه….
مش هستحمل اكون ام ولاده مش هستحمل
يكون في بينا ولاد واحنا في بينا كل الخلفات دي مش هقدر ياريم صعب…. وصعب تفهميني لانك
مش مكاني …”
كور كف يده بغضب من ثرثرتها مع ابنة عمه عن حياتهم الخاصه وحديثهم معاً وصل لها ..اقسم داخله
انها ستندم على كل ما تحدثت به واقسم انه سياتي اليوم التي ستتمنى قربه منها وهو الذي سيرفضها بجفاء قاسي !…
خرج من الحمام وهو يلف حول خصره المنحوت منشفه طويلة قطنية …بدا في تجفيف وجهه وشعره بمنشفة اخره صغيرة امام المراة ..
دخلت حياة عليه بدون استئذان وهي تبحث بضيق عن شيئاً ما …
نظر لها قائلاً ببرود وهو يتطلع على نفسه عبر المرآة….
“بتلفي حولين نفسك كده ليه ..”
بدات تبحث على الفراش وتحت الوسادة الكبيرة ولم تنظر له فقط ردت وهي تبحث بعينيها بإهتمام
“اصل فردت الحلق وقعت مني الصبح ولسه
واخده بالي منها ….”
فتح درج التسريحة وأخرج القُرْط منه رافعه بين يده أمامها بفتور…”هي دي …”
“لقتها فين …”قطعت المسافة بينهم واقفه امامه ثم مدت يدها لتاخذها منه ولكن رفع يده للأعلى
قائلا بخبث….
“بلاش تتعبي نفسك قربي عشان البسهالك… ”
توترت وارتعد جسدها قليلاً مع إرتفاع سرعة نبضات قلبها…
هتفت بتلعثم بعد ان اكتشفت انه عاري امامها ولا يرتدي غير هذه المنشفة الكبيرة حول خصره المنحوت وشعره المبلل تنحدر بعد قطرات الماء على صدره العريض و ذراعه …
“انا من رأيي كمل انت لبس لان انا قربت
اخلص و….”
“هششش ، اثبتي …”مال عليها بهدوء ومسك شحمت اذنيها بين اصابعه ليداعبهم بيده بمكر
ابتلعت ريقها بتوتر وضعف من جرأة لمسته
بدا بوضع القُرْطُ لها ببطء وانفاسه الساخنة
تداعب عنقها باصرار ، شعرت بتخدير عقلها قبل…
جسدها وهذا الضعيف ينبض بداخل ضلوعها
بكثرة شديدة …
بعد ان انتهى باغتها بقبله حانية على جانب عنقها
ولم يكتفي بهذا بل حاصر خصرها وزاد قشعريرة جسدها بضراوة حينما امتلكها بكلتا يداه القوية، كانت تريد ان تهمس بإعتراض ولكن صوتها اصبح ضعيف من آثار ما يفعله بها وتلك الحركات
الخبيرة بفقدانها هوايتها امام أفعاله المدروسة….
“اللعنه ” صاح عقلها بها بعد ان أدركت انها اصبحت في لحظةٍ من الضعف تريح جسدها على الفراش
و المخجل في الأمر انه تركها سريعاً مُبتعد عنها بمنتهى البرود
“ياريت تقومي تكملي لبسك لأن مافيش
وقت قدمنا ”
اتسعت مقلتاها بصدمة وهي تراه يدلف مره اخرة الى الحمام بعد ان احضر ملابسه ..
علق ملابسه ونظر الى نفسه عبر المرآة امامه
بقسوة وجفاء
“أنتِ اللي بدأتي ياحياة أنتِ اللي بتجبريني اوريكي وشي التاني… اقسم بالله كنت ناوي اعملك بما يرضي الله بس بعد مكالمتك دي وكلامك عني انا اللي هقربك بطرقتي وهبعدك برضو وقت ما حب…. ”
……………………………………………………
دلفت داخل السيارة بجوار سالم بعد ان وضعت
ورد في مقعد السيارة من الخلف ….
“اربطي حزام الأمان …”تحدث وهو ينظر امامه ببرود …..
مسكت حزام الأمان وحاولت وضعه ولكنها لأ تعرف اين كان عقلها وهي تحاول وضعه …
لتجده يميل عليها في لحظة شرود منها ، رفعت عينيها عليه بصدمه لتحدج بوجهه الرجولي عن قرب احتلى وجهها حمرة الخجل…. ازدرات
مابحلقها بتردد” انت بتعمل إيه يــ ..”
هتف بها بصرامه حادة …..
“مش هستناكي كتير ياحضريه ، متأخرين ..”
“انت بتكلم معايا كده ليه انـ…”
“ماما !….”هتفت ورد بخفوت ونظرت ببراءةٍ يصحبها الريبه نحو والدتها …
التفت سالم الى ورد ونظر لها بحنان بالغ تغيرت ملامحه في لحظةٍ لها هي فقط !..
“متخفيش ياورد احنا بنتكلم مع بعض…
ولا اي ياحبيبتي …” نظر الى حياة بتحذير
وابتسامة صفراء ….
اومأت الى ورد قائلة بإقتضاب
“ااه بنتكلم ! مافيش حاجه ياورد ..”
نظر سالم عبر مرآة سيارة أمامه وهو يقول بحبور ناظراً الى الصغيرة بمحبة ..
“يلا ياورد الجوري عشان قدمنا فصحه جامده
في الملاهي هااا مستعده يأميرتي ..”
ابتسمت الصغيرة بسعادة وحماس وكد تناست خوفها من صوت حياة العالٍ منذ قليل ، لترد عليه بسعادة طفوليه “مستعدى ياعمو …”
“لو تقوليلي بابا هيبقى احلى… اي رايك ليقه عليه
بابا ولا عمو …”قالها وهو يبتسم اليها بحنو…
ابتسمت ورد قائلة بسعادة …..
“اكيد بابا…… انا بحبك اوي يابابا..”
رد عليها بحنان وهو يحرك مقود السيارة
“وانا بحبك اوي ياروح بابا ..”
نظرت حياة لهم بحزن ، نعم سالم يعطي ورد الكثير والكثير من الحنان ولإهتمام وكآن والدها لا يزال حيا بينهم……من قبل حتى الزواج وهو و ورد ابنتها
في علاقة جيدة مع بعضهم علاقة الأب وابنته التي كلما راتهم (حياة)هكذا تحمد الله على وجود سالم بجانب ابنتها وهذا من أهم الأسباب التي تجعلها تصبر على معاملته لها في الماضي والاتي ان تطلب الأمر فهي تريد لابنتها الأفضل ولا تريد ان تعيش الشقاء التي عاشته في الصغر وحدها !….
وصلوا سوياً الى مدينة الألعاب هناك بعض الألعاب المبهجة للأطفال وايضاً للكبار هي سعادةٍ من نوع خاص مرح ليس له مثيل …
هتفت ورد بحماس…
“واوووو انا عايزه اركب العربية دي يابابا تعاله معايا …”
“وكمان دي رحلوه اوي…”
هتفت حياة باعجاب لارجوحة على شكل قطار يسير بسرعه على منحدرات مرتفعة…..
سألها سالم بإستنكار بعد ان رمق الارجوحة العالية…
“قلبك جامد …”
نظرت له بتحدي قائلة بصلف ….
“اكيد قلبي جامد تحب تشوف بنفسك ..”
اقترب منها ببرود مؤكد تحديها …
“ااه بصراحه احب اشوف ..”
نظرت له بتردد وخوف فهي لم تذهب يوماً لي مدينة الألعاب او حتى تجرب تلك الأرجوحة المخيفه في نظرها ..ولكن هي تعشق العناد امام عيناه الباردة والمجردة دوماً من اي مشاعر …هتفت حياة بتبرير
“طب انا معنديش مشكله ، بس بلاش المرادي
عشان ورد متخافش ..”
نظر لها بهدوء مريب ليقترح بخبث….
“ولا يهمك ورد هتروح تركب مُرجيحه تانيه وهخلي حد معاها ياخد باله منها يلا إحنا عشان عايز اشوف شجعتك ياحضريه …”
اجابته بشجاعه مصطنعه تتطلع على الأرجوحة الدوارة ….
“هااا ، ااه طبعاً يلا بينا بس انت هتيجي معايا ليه
مش مستهله يعني دي مرجيحه…”
وضع سالم ورد على سيارة صغيرة للأطفال
يقودوها الصغار بسعادة في حلبة مخصص لها ..
وضع احدهم بالمال لمراقبة الصغيرة
خلال تلك الربع ساعة …
وقف امام حياة قائلاً ببرود….
“مش يلا بينا ياام ورد …”
“أأ هقولك بس اصلـ..”سحبها معه لصعود بها وهو الى جانبها ….
صعدت بإقتضاب وخوف من تسرعها في شجاعتها
المزيفة امام سالم …
جلس بجانبها ببرود ثم قال بخبث
“مستعد ياوحش ..”
قالتها بكبرياء يخفي أثار خوفها ودقات قلبها سريعة……
“اااه ، امال دا انا هبهرك …”
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الخامس والسادس والسابع بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
بدات الأرجوحة بتحرك الأول ببطء فى شعرت
حياه بلإرتياح… ابتسم سالم بخبث لناحيه الأخرى
لتبدأ الأرجوحة بالدوارن بسرعه شديدة صرخ
الجميع بحماس جنوني …وبدأت هي الصراخ
بخوف قائلة بخفوت وظنت انه لم يسمعها ….
“يارب استرها …..انا مكنتش عايزه أركب هو اللي صمم … استرها يارب… ”
كبح سالم ضحكته بصعوبة وهو يقول بهدوء..
“متخافيش ياحياة مش هتقعي أنتِ مربوطه كويس في الكرسي …”
بدات الأرجوحة تاخذ وضع الانقلأب في السير السريع لتبدأ حياة بصراخ قائلة وحجابها ينساب
في الهواء بسبب انقلأب جلستها …
“الحجاب هيقع…… هموت بشعري ..”بدأت بقرات المعوذتين بصوتٍ عالٍ….
انفجر سالم ضاحكاً لاول مره من قلبه وهو يحاول ان يهدأ من روعها….
“يابنتي اسكتِ اي الفضايح ديه …”
صرخت بجنون وخوف…..
“ممكن تسكت انتَ ، انت السبب يارتني ماركبت
يارتني …”اغمضت عينيها بقوة ورعب حقيقي…
“انتي خايفه كدا ليه مش انتي وشورتي عليها
وكنتي عايزه تركبيه…”
هتفت بغيظ…
“انا عيله بتسمع كلامي ليه ياكبير ياعاقل بتسمع
كلامي ليه انا عيله …. شكلنا هنموت… “هتفت آخر
جمله برهبه حقيقة بعد ان تضاعفت سرعة الارجوحة…..
حاول التحكم في ضحكاته بصعوبة وهو يقول بخفوت….
“اقسم بالله لاسعه…. ممكن تهدي كده شوي
وهننزل.. ”
قاطعته بانفعال …
“اهدى ازاي بقولك شكلنا هنموت ….”
مد يده لها بحنان…
“حياة هاتي ايدك …”
نظرت له قائلة بتوبيخ وغباء….
“عايز ايدي ليه ..لو بتفكر في قلة ادب يبقى انسى
انا هموت على وضوئي …”
حاول التماسك بالصبر أكثر امام حماقتها….
“مش بحب اقول الكلمه مرتين هاتي ايدك ..”
مدت يدها له بضيق من تملكه الحاد حتى في هذا المكان وفي تلك اللحظة ، اختفى كف يدها داخل
كفه الكبير الخشن …هتف لها بحنان
“سيبي نفسك وغمضي عينك وانتي مش هتخافي من حآجه …”
نظرت له بتردد اومأ هو لها بحنان وابتسامة هادئه
تعبث الأطمانينة لقلبها ..”متخفيش انا معاكي…”
تنهدت وامتثلت لأوامره فشعرت بعدها ببعضاً
من الراحه وهي بين يداه..بل والقت خوفها جانباً
لتشعر بعدها انها كالطائر الحر الذي يداعبه الهواء بشدة ليجعله حراً طليق بين السماء الصافيه يمرح ويلهو بدون اي قيود !! هي كانت تشعر بهذه الحرية ولأمان بين يداه التي تتشبث بها بضراوة…..
______________________________________
“المكان حلو هنا اوي يابابا…..هنيجي هنا تاني صح……”هتفت ورد بسعادةٍ وهي تلتهم شطيرة البرجر خاصتها …
ابتسم سالم بحنان لها…
“اكيد ياروح بابا هحاول اعمل اجازه كل فتره كده ونقضي اليوم هنا …”
نظرت له ورد بسعادة و قالت بحماس
“بجد ؟….”
قالت حياة بعفوية في الحديث وبسعادة
لسعادة ابنتها الظاهره امامها ..
“اكيد بجد بابا هيكدب عليكي ليه ..”
رفعت عيناها ونظرت له وجدته يبادلها النظرة ببرود قاسي …يتغير كل دقيقه عن الأخرى إنفصام في شخصيته تقسم انه إنفصام ليس إلا ولكن هذا الإنفصام معها هي دوماً ؟…
نهض سالم قال بهدوء….
“انا هطلع برأ المطعم شويه …”
“رايح فين ..”سالته حياة بتردد
رد بنبرة محتدة….
“هشرب سجاير عندك مانع …”
صمتت بإقتضاب من معاملته لها واكملت طعامها مع ابنتها على مضض…
وقف امام محل صغير يبيع الألعاب مختلفة الاشكال للأطفال ..
مسك دمية صغيرة على شكل عروسة
انيق للحق الغريب انها تشبه حياة بهذا الشعر الأسود ولوجه الأبيض النحيف وعيونها البنية
وشفتيها المكتنزة بها بعض الأشياء من حياة ..
ابتسم بسخرية على نفسه يمكن ان تكون
الدمية لأ تشبه حياة مطلقاً إلا بهذا الشعر الأسود
، ولكن عينيه تراها شبيها لها ..
(اللعنه هل بدات تفقد صواب مشاعرك إتجاه هذه المرأه !؟.)تساءل عقله باستنكار
لم يجاوبه فهو ليس عنده اجأبه على سوأل
صعب التفكير به ..
ابتسمت له البائعه التي كانت تنظر له بعملية
وقالت بجدية…
“تحب تشوف حاجه غيرها لو مش عجبه حضرتك …”
“لا…. هخدها و ياريت تجبيلي عروسه زيها او
قريبه منها …”
اومأت له بإبتسامة رقيقه …
دلف لهم بعد ربع ساعة وجدهم يجلسون بانتظاره جلس على المقعد امامهم قال بحرج ….
“خدي دي ياورد ..”
اخذت منه الصغيرة العلبة لتجدها دمية جميلة للغاية
هتفت ورد بسعادة طفوليه….
“الله حلو العروسه دي اوي يابابا ….”
وضع امام حياة علبه متوسطة الحجم ولم يتحدث
نظرت له بعدم فهم وبدات تحدق به بإستفهام ..
تنحنح بصوته محرج خفي حاول ان يكون بارداً
” انا هحاسب على الكشير خلينا نمشي ..”
ذهب سريعاً من امامها ..نظرت في العلبه المغلفة
لتجد دمية ملفتةٍ للنظر بهذا الشعر الأسود الداكن
وهذه العيون البنية ولوجه النحيف وفستانها
الوردي الفاتح كانت جميلةٍ بطريقة اسعدت قلبها وكانها طفلة في الخامسة من عمرها
ابتسمت بحزن فهي لم تحظى ابداً بتلك الحظة البسيطة من صغرها لم يجلب لها احد بدميه او
ألعاب مثل التي كانت تاتي للاطفال في سنها …
سألتها ورد بتردد وقلق..
“ماما أنتِ بتعيطي …”
مسكت العلبة بين يداها وردت بابتسامة حزينة
“لا ياحبيبتي دى التراب دخل في عيني ..”
مسحت عينيها بطرف اصابعها قبل ان يأتي
سالم عليهم ….وقف امامهم قال بهدوء
“مش يلا بينا قبل ماليل يدخل علينا واحنا
لسه هنا ”
ضمت الدمية وهي مزالت في علبتها بين احضانها قائله بنبرة تحمل حزنها ودموعها المتحجرة
“آآه… يلا بينا كفايه كده …”
تطلع سالم عليها وتفقدها للحظات قبل ان يقول بقلق……”مالك ياحياة… انتِ كويسه…”
“ااه كويسه ، مش يلا بينا ..”مسكت ورد بين يدها
وبدات بسير للخارج محاولة ان تلوذ بالفرار من نظراته المتفحصة لها …
___________________________________
التفتت حياة الى ورد في مقعد السيارة خلفها فوجدتها نائمة في سباتٍ عميق ..
ابتسمت بإرتياح وسعادة فقط لأجل سعادة ابنتها بوجود رجل حنون مثل سالم معاهم…
رمقته بنظرة عاديه وجدته ينظر امامه بتركيز ..
تنهدت بإرهاق وهي تنظر الى نافذة السيارة بشرود واتكات على اللعبة الذي بين يديها بإمتلاك…
لم تمتلك هدية من هذا النوع يوماً، دوماً كانت هدايا
(حسن)برغم من أناقة واشكالها الباهظه ثمنا إلا أنها
لم تلمسها وتأثر بها هدية كتلك التي بين يداها
شعور غريب ان يقرأ احتياجها وحرمان الطفولة
رجلاً كسالم شعور غريب وصادم بنسبه لها….
بعد صمت طال لدقائق همست بينهما وبعد
تنهيدة مُتعبه وعميقه منها هتفت اليه وعيناها
متعلقه بنافذة الطريق المجاورة لها…..
“شكراً…… يادكتور سالم …”
لم ينظر لها ولكن إكتفى بهمهمات بسيطة..
ظلت على وضعها هذا بل واراحت راسها على نافذة السيارة السوداء اكثر… وعيناها تسافر مع
الطريق الفارغ مثل قلبها …
“تعرف دي اول مره حد يجبلي هديه تلمسني
بشكل ده……”
رمقها بنظرةٍ عادية لم يرد ولم يجرأ على ان
يرد فهو لا يعرف سبب اختياره لتلك الدمية واعطاها ايضاً إياها لا يعرف وجد نفسه يفعل هذا بدون تفكير وكأنه لمس شيءٍ لم تفحص هي عنه يوماً !…
تابعت وكانها تتحدث مع نفسها بحزن ..
“زمان لم كنت في الملجأ مع البنات اللي في سني كانت دايماً بتجلنا هدايا من المتبرعين الاغنيَا او
اللي حياتهم المادية مرتاحه يعني ، كُنت دايماً لم اعرف اليوم اللي هيجي فيه المتبراعين يوزعه عليا انا وأخواتي اللي في الملجأ الهداية استخبى في اي حته عشان محدش يشوفني لحد مالهدايه تخلص ويمشو وارجع اظهر تاني العب مع اخواتي وتفرج على الالعاب بتاعتهم الجديدة وألعب معاهم واخر اليوم افضل اعيط لحد مانام ، عارف كُنت برفضهم ليه وكنت اخر اليوم بعيط ليه …”
نظر لها بإهتمام تابعت حديثها قائله بلهجةٍ مزالت حزينه يكسوها الحرمان ..
“اكتر حاجه بكرهه من صغري إن الناس تتعامل معايا من باب الشفقه لأني يتيمه !…ولم كنت
بعيط كنت بتمنى الاقي حد يديني لعبه من
اللي زي اخواتي ، بس يدهاني عشاني عشان انا حياة……. مش عشان بنت يتيمه في ملجا…..”
سالها باستنكار واهتمام غريب….
“لدرجادي الهدية فرقت معاكِ وإثرت فيكِ ..”
ابتسمت وهي تنظر له بدموع متحجرةٍ في عيناها
البنية ..”تعرف ان النهارده كان يوم حلو اوي…عشان
حسيت اني رجعت عيلة تاني وعملت كل الحاجات اللي كان نفسي اعملها وانا صغيره…. شكراً… ”
اغمض عيناه بقوة وفتحهم مره اخرى باستياء
حديثها أثر به نظرته عنها بدأت بالوضوح
كان يكره كونها فتاة ملجأ… ولكن ما ذنبها في
هذا الابتلاء ان تحيا فتاة ملجأ وتواجه مجتمع
مريض ينظر الى فتاة الملجأ وكانها عاهرةٍ
لا تليق بهم ولا تليق ان تكون منهم يوماً !…
_____________________________________
يستلقون الأثنين على الفراش وعيناهم مثبته على
سقف الغرفة وهناك ضوء خافت ينبعث من تحت
باب الغرفة المغلقة …
كل شخص يبحث داخله عن سبب معين لتصرفاته اليوم …
حياة تبحث عن سبب تصرفها بالحديث الى سالم عن شيء يخص ماضيها وما كانت تشعر به من حرمان والامًا منذ الصغر …
وسالم يبحث داخله بتساءل عن هديته لها ولم هذه الدمية بالتحديد هل كان يشعر بكل شيء يعتريها
وتخفيه بضراوة عن عيون جميع من حولها ؟…
زوبعات من الأسئلة التي تنهش عقولهم بدون توقف
بعد صمت طال اكثر من الازم وكلاً منهم على هذا الوضع….
تحدثت حياة فجأه بهدوء قائلة بتساءل
“هو فعلاً بنات الملجأ بيبقو ولاد حرام …”
نظر لها باستفهام من خلال هذا الضباب المنير ليرى حزنها بوضوح على قسمات وجهها الشاحب قليلاً
من تفكيرها الذي زاد عن حده من بئر الماضي …
رد عليها بجدية ….
“محدش اختار يكون مين لم يكبر انا مخترتش اكون نفسي…… ولا إنتِ اختارتي تكوني
يتيمه….”
عض على شفتيه بتوبيخ لنفسه يجب ان يواسيها
وينسيها كل تلك التراهات اللعينة لكنه للأسف يذكرها أكثر بماضيها الغير مُشرف ..
“عندك حق بس انا دايماً بشوفها في عينك على
طول… بشوف نظراتك ليه عشان عشت في ملجأ ومليش اهل …”
هتف بها بقلة صبر لا يريد ان يرى اوجاعها امام عيناه
مره اخره فضميره لم يصمت للحظة بعد حديثها هذا او حديثها قبل وصولهم ! ….
“حياة بطلي الكلام الاهبل ده انتِ خلاص بقيتي
مراتي وام بنتي وانسي الكلام ده خالص ..”
هتفت له بحدة ، لعلها تقدر على التخلص من ضعفها أمامه فهي تكره تلك الشفقة المنبعثه منه…
“بنتك؟ ، اوعى تكون بتعمل كده عشان شفقه عليا
انا وبنتي إنت عارف اننا مش منتظرين شفقه
منك ..او من غيرك….”
سحبها في لحظة الى احضانه وعلى صدره كانت تريح راسها همس لها بضيق وإمتلاك…
“ولا كلمه ، وااه ورد بنتي ، وإنتِ مراتي لحد اخر يوم في عمري وعقابك عندي ياحضريه انك هتنامي في حضني الليله دي ولو اعتراضتي يبقى جبتيه لنفسك يابنت إسكندريه ، فهمتي ولا اعيد تاني الكلام …..”
لم تنطق بحرف اخر وشعرت انه اصيبت بشلل في كامل جسدها… والغريب ان احضانه التي كانت تظنها باردةٍ مثل معاملته كانت دافئه جعلت قلبها يخونها متمني بقوة ان يعيش ويموت بداخل دفء احضانه ولانغماس أكثر بشعور الأمان الذي يراودها دوماً بقربه …
تناست تلك الجروح التي كانت تخرج ببطء من
صندوق الماضي اللعين بعدما استمعت لاصوات دقات قلبه المنتظمة تحت راسها …لم تشعر بشيء بعدها إلا النوم ….النوم فقط ذهبت له بإرهاق فاليوم كان مرهق بنسبه لها من جميع الاتجاهات….
زفر سالم ما برائتيه بتعب من حديثها وصوتها الذي
ألم قلبه وضع راسه على شعرها وهمس لها بثقه
وهي غافيه ….
“هعوضك ياحياة…..بس لازم اقبل ماعوضك
عن اللي فات ، احسبك على كل اللي قولتي
عني من واريا ……
7= الســـــــــــــ7ــــــــابع / تجلس على مقعد امام البحر مباشرةً وبجوارها تجلس ابنتها على الرمال الصفراء وكانت (ورد)
تصنع قصر صغير من الرمال …
خرج سالم من البحر بطلته المُغرية لعينيها
بينما هالة من الرجولية تحيط به ..
بهذأ الصدر العريض وعضلات ذراعه وقامة طوله وهيئته التي دوماً تحرك قلبها الضعيف الهش امام
( سالم شاهين) وشخصيتة الطاغية ….
“هاتي الفوطه ياحياة …”هتف سالم بخفوت وهو يتطلع عليها بمكر وفهو على يقين ان تلك النظرات
الضائعة تفكر بشيء يخصه…
كانت شاردةٍ به وعقلها وعيناها ترسم جسده رجولي بجراةٍ لم تعهدها عليها مطلقاً …
نظر لها بخبث وقال….
“سرحانه في إيه يأم ورد …”
“هاا…… ولا حاجه…. اتفضل “مدت يدها له بالمنشفة
نظرت ورد الى سالم ببراءة قائلة….
“اي رايك يابابا في القصر ده حلو مش كده..”
جلس بجانبها على رمال الشاطئ قال بتأكيد ممازح اياها ..”اكيد حلو بس محتاج اعادة ترميم .”
“يعني إيه…”هتفت الصغيرة بعبوس
بدا في صنع قصر اخر من رمال وهو يقول
بحنان…..
“يعني هنعمل واحد انا وانتِ جديد وهيبقى اجمل من كده ها اي رايك ….”
امأت له الصغير بايجابية وحماس…
بعد نصف ساعة من مرح سالم مع ورد الصغيرة ومشاكسته لها طول تلك الفترة …
وضعت حياة يدها على بطنها بدأ آلام معدتها يتضاعف وبدأ وجهها بشحوب من عنف الآلام …
اقترب منها سالم بقلق ….
“مالك ياحياة انتِ تعبانه في حاجه وجعاكي.”
هزت رأسها بنفي والحرج يتأكلها …
هتف بنببرة محتدة قليلاً….
“لا…. إيه انتِ مش شايفه وشك اصفر إزاي
مالك ياحياة …”
نهضت قائلة بحرج وخجلا من سؤاله
“مافيش حاجه يادكتور سالم انا هدخل ارتاح جوه شويه يلا ياورد …”
لم تقدر على السير او انها شعرت ان اعصاب قدميها يؤالمها بشدةٍ فكادت ان تسقط ….
ذهب لها وحملها سريعاً قبل ان تستقبلها الأرض
وهدر بضيق من عنادها…
“عجبك كده اهوه كنتِ هتوقعي ياهانم ..”
“سالم لو سمحت …”
“ولا كلمه لحد ماندخل جوا …”قاطعها بصرامة
وهتف بهدوء نحو الصغيره …
“يلا ياورد عشان تدخلي تغيري هدومك ..”
“حاضر يابابا …”
حملها على ذراعه ليدلف بها الى داخل الفيلا الصغيرة الى حيثُ الغرفة ….وضعها على الفراش قال ببرود….
“هكلم دكتوره تيجي تشوفك …”
ارتفعت حرارة وجهها احمرار من اصرار معرفته ماذا يحدث لها همست له بحرج ..
“سالم لو سمحت الموضوع مش محتاج دكتوره دا ..”
اخفضت مقلتاها في لارض تتفحصها بإهتمام
“دا ، إيه مش فاهم حاجه …”مرر يده على شعره بغضب من صمتها الذي يزيد قلقه عليها ..
هتف بها مره اخره ولكن بحدةٍ…..
“أنتِ هتفضلي ساكته كده كتير ماتنطقي ياحياه
انا معنديش صبر …”
عضت على شفتيها قائلة بحرج…
“ده معادها كل شهر وانا بتعب كده لمدة كام يوم وبخف تـ …” لم تقدر على الإكمال ثبتت عيناها على يداها التي تقبض عليهم في ملابسها وكانها طفلة صغيرة فعلت شيء مخجل ولا تقدر ان تتحدث
عنه امام احد …
مرر يده على شعره ببطء وحرج بعد ان فهم
حديثها ثم علق على حديثها باستفزاز وعبث
نحوها….
“اي ده هي بيتجيلك معقول …”
رفعت عينيها بحدة إليه وتحولت في لحظةٍ
للشراسة مهاتفة بصدمة….
“نعم ، قصدك اي بـ ببتجيلك دي إنت مش شايف
اني ست ولا إيه …”
رد ببرود….
“بجد اول مره اخد بالي العتب على آلنظر …”
نظرت له بعيون تشتعل غضباً من فظاظة حديثه
” تصدق انك انسان بارد ومستفز …”
مالى عليها في سهوةٍ وهمس لها بتحذير…
” كده ازعل منك…وانا زعلي وحش…. اعاقلي ولمي لسانك ولو فهمتي تقولي ، امين ..”
نظرت له بعدم فهم ، ومزالت راسه قريبه جداً منها
“هاااا…. “فتحت فمها بعدم فهم…
“قولي امين ياحضريه علشان مخك ينور كده ونفهم بعض ونعرف نلمس سوا …”
“نلمس …”اتسعت مقلتاها وهي تنظر له بزهول
“ااه بس بعد ما لاخت دي تروح لحالها …”رد ببرود خبيث فهو ماهر في اللعب على اوتأر قلبها الضعيف …
ظلت اعينهم معلّقة ببعضهم وانفاسهم الساخنة تداعب وجه الأخر بشدة ، ظلت هي تطلع عليه
وعلى تلك العيون السوداء المشتعلة دوماً بالبرود (كيف تشتعل ؟وكيف بالبرود؟ هذا هو
سالم شاهين ، وما يميزه عن غيره !؟)
و لحيته السوداء المرسومة على وجهه الرجولي بأتقان لتذيد الجذابية إضعاف من ما تكن عليه ورائحة عطره ، ورائحة رجوليته الممذوجة معها يالله !….
ام هو فظلت عيناه مثبته عليها بتفحص وتراقب ملاحظ وكانه يرسم ملامح وجهها بعيناه ،
بيضاء ووجهها فاتن … وجنتيها ملطختان بحمرة الخجل الطبيعي شفتيها مرسومة بابداع يفتن القديس بهم……هل كانت دوماً مُغرية بتلك
الدرجةأمامه وهو كالاعمى لم يرى فاتنة
منزله ! رفع يده ليخلع عنها هذا الحجاب حتى تكتمل رؤية وجهها بشلال شعرها الأسود الذي أحاط وجهها سريعاً مما آثار بلبلة بداخله وزادت وتيرة تاملها اكثر …
تسرعت انفاسها بشدة واشتداة عضلات جسدها ارتعاد وريبة من آثار عبث لمساته الحانية عليها..
همست باعتراض…
“سالم إنت بتعمل إيه …”
“هشش… كده احلى …”قال حديثه وهو يمرر انامله في شعرها لينساب شعرها بين اصابعه أكثر ثم
همس باعجاب أثناء تأمله لها بكل تلك الدقة…
“أنتِ حلوه كده ازاي ….”
توسعت مقلتيها من تصريحه الصادم لها..
بدأ يمرر إبهامه على خطوط شفتيها ببطء وتروي فقد السيطرة هذه المرة على رغبته في تقبيلها
فهو اشتاق لتجربة مذاق شفتيها مرة آخرى..
شعرت وكان الهواء قد تجمد بينهم فترة..
واختفت اصوات الامواج الآتية من الشرفة ..
بينما الرجفة داخلها تجعل اطرافها تهتز بقوة
وتهديد لثباتها امام انفاسه الرجوليه التي تغمر
انفها بشدةٍ وتهدم كيان الأنثى داخلها …
همست بحرج..
“سالم ابعد شوي عشان …”
همس لها بشفتيه الشهوانية…
“عشان اي ياحضريه ، إنتِ اللي بتوصليني لكده ”
قالت بعدم فهم ….
“بوصلك لي إيه انا مش فهمه حاجه ….”
اقترب اكثر من وجهها واصبح لا يفصل بينهم إنشأء واحد… رد عليها بجدية لا تناسب جملته الساخرة بعبثٍ “يعني مش عارفه انك بتفسدي اخلاقي ياحياة… ”
“هااا…… ازاي يعني ….”
باغتها بانقضاضه على شفتيها يقبلها برغبة جامحه
متاججة داخله مانعًا اياها من التفوه بالمزيد من الأسئلة الساذجه الذي لم تجدي نفعاً مع رغبته في تقبيلها…. اخذ شفتيها في قبلة عاصفة من المشاعر والرّغبة المتأججة بها….انحبست انفاسها من عمق قبلته القوية ولحثية تلك ….تذوق مع قبلتها تلك طعم يختلف عن اول مره قبلها بعنف و همجية …
كانت هذه القبله حانية ناعمة تحمل حنين لها
حنين غريب ولذيذ في ذات الوقت .. شعر
بسعادة تغمره حين وجدها تستسلم الى شغف قربه
بل وبادلته الجنون بخجلا وعقدت يداها الأثنين
حول عنقه بتردد جالي على جسدها الذي ينتفض
بستجابة له …. تعمق وتعمق بين قبلة ذابت
مشاعر رجل وامراه فقدُ الحب والشعور به…
ابتعدت عنه مطالبه ببعضًا من الهواء واستجاب لطلبها على مضض…
لهثت بحرجٍ ممزوج بالصدمة ايعقل ان تكون اقدمت على ذلك بملء إردتها ….
نظر لها والى وجهها الذي يكسوه الأحمرار ثم الى
ارتجاف شفتيها المغريتين كانها تحمسه لنيل عدد
لأ نهائي من القبلات ، قاوم غريزته الجامحة بها
وهتف باعتذار….. “حياه انااا ”
“قالت بترجي والخجل ينهش بها فهي استسلمت
له بطريقه مخزيه ….
“ممكن بلاش تكلم في اي حاجه تخص اللي حصل
دلوقت….. لو سمحت….
في هذه الأثناء دلفت ورد اليهم هاتفة بتذمر
“إنتو هنا وانا قعده لوحدي….ينفع كده يابابا… ”
ابتعد سالم عن حياة ثم نظر الى ورد قال بحنان وهو يحملها وكانه لم يفعل شيء منذ دقيقه واحده “صحيح إزاي ننسى ورد الجوري بتاعنا برا ..”ثم نظر الى حياة بابتسامة جذابه قائلاً…
“تعالي نخرج برا ياميرة بابا ونسيب ماما ترتاح ، شويه وكمان انا عايزك تساعديني نعملها حاجه
دافيه تشربها…. ”
حاولت التحدث بطبيعتها امامه حتى يختفي خجلها الجلي عليها …هتفت بحرج واعتراض..
“متتعبش نفسك انا مش حبه اشرب حاجه… انا
بس محتاج انام شويه…. ”
“اكيد هتنامي وترتاحي ، بس مش قبل متشربي حاجه دافيه ، هعملك نعناع… ”
ثم نظر الى ورد قائلا بمزاح تحت أنظار حياة ….
“تعالي ياورد معايا عشان انا فاشل في الحاجات
دي اوي واكيد إنتِ شاطره زي مامي مش كده ”
ردت الصغيرة بفخر ….
“ايوه انا شاطره… ..”
خرجوا الأثنين من الغرفة وسط ضحكات سالم المشاكس دوماً لصغيرته …..
ابتسمت حياة بحرج من افعال سالم منذ قليل
وافعاله الفكاهية مع ابنتها ، مررت اناملها على شفتيها بحرج وخجلا من استسلامها امام جرأة
قبلته …..
__________________________________
دلف الى الغرفة بعد عشر دقائق وجدها تجلس على الفراش شاردة بخجل… ابتسم حين اتى في ذهنه تقبيله لها منذ لحظات…. ثم تلاشى ابتسامته وهمس لها بخشونة…. “اشرب ده ياحياة وان شآء هتبقي كويسه……. ”
نظرت له بحرج ثم همست بخفوت
“تسلم ايدك… ”
ابتسم بسماجة قال…
“طب دوقي الأول ..”
ارتشفت من الكوب بحرج وهي تتلاشى النظر إليه…
هتف هو بهدوء…
“حولي تشربيها وهي دافيه…وإن شاء آلله هتخفي بسرعة…”
ازدارت ريقها ببطء وهي تقول…
“شكراً…”
“على إيه انتي ناسيه انك مراتي….وصحتك تهمني..”
قالها باعين ثاقبة عليها تكاد تجردها بشدة…..
نظرت للكوب وهي تومأ له بصمت فهو يوترها أكثر بهذا الحديث وبالأخص حينما يُذكرها بزوجهم…
…………………………………….
بعد مرور ثلاث ساعات
كان يقف امام المرآة يهندم ملابسه بهدوء
خرجت من الحمام بعد ان اخذت شور بارد بعد ساعتين متوصلين من النوم والتعب الشديد
خرجت اليه وكانت ترتدي بِجامة خضراء
صيفيّ أنيقة..
غمرت أنفه رائحة الياسمين الخالص اغمض عيناه يهدأ من بعثرت مشاعره امام هذه الحياة ، تلك التي تُثيره من أقل حركة تصدر منها كل مابها يحرك رجولةً دُفنت تحت رماد حياته العملية لتنعشها
حياة بدون مجهود يُذكر ! ؟..
“سالم سرحان في إيه… ”
نظر لها قائلاً بفتور….
“في الدنيا…. بقيتي كويسه دلوقتي ”
اشاحت بعينيها بعيداً عنه وقالت بحرج
“ااه…. الحمدلله ”
وقفت مكانه امام المرآة وبدأت تمشط شعرها بتمهل وبطئ….تطلع عليها محدق في تفصيل وجهها الرقيق وشفتيها المكتنزة الحمراء الذي طال التحديق بها للحظات ….. تدارك نفسه وهتف بتوبيخ داخله..
“ماتعاقل كده ياسالم اي اول مره تشوفها ”
“آآه “تأوهات فجأة نظر لها بقلق واقترب منها
“مالك ياحياة فيكي إيه…. ”
نظرت له وقد تناست وجوده معها في الغرفة قالت
بتمهل “مافيش دي تعوريه بسيطه في ايدي فى لمستها بس بالغلط…. ”
اقترب منها ومسك يدها وسط دهشته
حدق في يدها وسالها “اتعورتي فين… ”
ردت بعدم اكتراث…
“بصراحه مش فكره… مش مهم… ”
زفر بجزع وهو ينهض من مكانه متجه للحمام
عاد إليها بعدها بعلبة الإسعافات ..
قال بهدوء وهو يجلس على الفراش وهي بجانبه
“هاتي ايدك ”
“هتعمل أي ياسالم دا خدش بسيط في
مش مستاهل يعني كل ده…. ”
رد عليها بعدم اكتراث….
“عارف هلزقلك عليه لزق طبي عشان يلم بسرعه.. ”
نظرت له والى هذا الحنان المشع من عيناه
القاتمة الجذابه….
نهض هو بعد ان انتهى من وضع الملصق الطبي
على اصبعها … قال بشموخ وهو يعدل لياقة قميصه…..
“انا هنزل مطعم قريب من المكان هنا
هجيب اكل لينا وهاجي على كول وهاخد ورد كمان معايا عشان ترتاحي شويه ….. ”
نظرت له ولم تعقب….
………………………………………….
نظر وليد آلى سالم الذي يخرج من الفيلا الصغيرة ممسك بيد ورد ، يصعد السيارة والصغيرة بجواره
ثم انتلقت السيارة تحت أنظار وليد….
زفر وليد بغضب ….
“اخيرا سبتها لوحدها دا انا كنت قربت افقد الأمل يراجل …..”
مسك هاتفه قائلاً بعبث ساخر….
“ابشري ياريهام سالم أخيراً ساب العروسه
ساعه… ”
ردت ريهام قائلة بشر شيطاني سريع …
“طب كويس اي رايك لو نخلص خلاص من الموضوع ده… ”
ابتسم بسماجة بعد ان فهم مغزى جملتها …..
“ااه يعني اموتها وأنتِ حلال عليكِ سالم وفلوسه……ووليد يبقى طلع من المولد بلا
حمص….. ”
سائلة بإمتعاض …
“يعني انت قعد عندك بقالك اسبوع ومراقب
الشليه طول الوقت دا كله ليه… اي الخطه يعني
اللي هتخليني اخلص من حياة وتبعد عن طريق سالم خالص… ”
رد عليها بغرور …
“متقلقيش حياة هتبعد عن سالم وبمزاجها كمان وعلى ايدي…. ”
همست له بعدم فهم
“ازاي يعني…. ”
رد عليها بنفاذ صبر…
“الفتره اللي راقبتهم فيها دي عرفت ان سالم مش مديها ريق حلو…. يعني التعامل مابينهم معدوم .. ”
إتسعت ابتسامة ريهام بسعادة وهي تهتف
بتشفي …
“بجد ياوليد يعني سالم مش طيقها… ”
“ده اللي ظاهر قدامي ويارب يكون صح.. ”
ثم تابع بملل…
“هكلمك تاني لم اخلص اللي هعمله … ”
أغلق الخط في وجهها قبل ان يسمع الرد
كانت تجلس على الفراش تعبث في هاتفها بملل
صدح الهاتف بين يداها برقم غير مسجل فتحت الخط قائلة بتردد
“الو ….”
“حياة ممكن تنزلي دلوقت مستنيكي على البحر
قدام الشليه….”
همست بتوجس وكان الصوت مألوف لها …
“مين معايا… ”
“لم تنزلي هتعرفي….. بسرعه ياأم ورد… ”
إتسعت عيناها بريبه من هذا المجهول الذي امرها واغلق الخط سريعًا وكانه متيقن أنها ستذهب اليه
ترددت في الهبوط للاسفل لرأيت هذا المجهول
ولكن بعد دقائق حاسمة الأمر بآن تنزل له وتعرف ما هويته ومن اين علمى بأسمها واسم ابنتها…
ارتدت عباءة محتشمة وحجاب ملفوف حول راسها بأحكام وكان الهاتف بين يداها فاذا شعرت
بشيء مُريب ستجري اتصال بسالم….
وقفت امام البحر وتطلعت الى هذا الشخص الذي يقف ويوليها ظهره يرتدي بنطال جينز وسترة
جلدية سوداء و(كاب) يوضع على رأسه يخفي به جزء كبير من وجهه …
همست بتردد….
“حضرتك مين وعايز إيه .. ”
استدار لها وابتسم بمكر وهو يبعد (الكاب)
عن وجهه قليلاً بدون ان ينزعه …
شهقت بداخلها بتوتر ثم قالت بثبات …
“وليد أنت بتعمل اي هنا ….اقصد سالم مش
موجود و”
قاطع حديثها وهو يقترب منها ، ويقف امامها بخبث….
“انا مش جاي عشان سالم انا جاي عشانك أنتِ ياحياه…. ”
ابتعدت عنه قليلاً بحذر وقالت بشك..
“جاي عشاني ازاي يعني…وليه ”
قطع المسافة مره أخرى بينهم ووضع يده الأثنين على ذراعيها بوقاحة وقال بصوت شهواني
“انا بحبك اوي ياحياة وعايز اتجوزك ، انا عارف انك مش بتحبي سالم وهو كمان مش بيحبك ومش عارف قيمتك لكن انا عارف قيمة الجمال ده كله واعرف اقدره كويس اوي …. ”
مالى عليها ليقبلها من شفتيها ، ابتعدت عنه سريعاً
وصفعته على وجهه بقوة وهي تهتف بنفور ….
“انت اتجننت أنت ازاي تكلمني كده ازاي تلمسني اصلاً بشكل ده لو سالم عرف اقسم بالله ماهيخليك تشوف الشمس تاني…. ”
وضع يده على وجنته ناظراً لها بشر ثم همس بمكر
“صحيح ماهو القتل مش جديد عليه ماهو قتل اخوه قبل كده هستبعد انه يقتلني يقتل ابن
عمه يعني…. ”
نظرت له بتوجس وجسدها اهتز من برودة
حديثه…. “أنت بتقول إيه انت اتجننت.. ”
“اي ده هو أنتِ متعرفيش ان سالم هو اللي موت اخوه في حادثة العربيه إياها… متعرفيش ان موته بس عشان يورث مكانه وتبقي مراته زي حسن وبنتك تبقى بنته هي دي خطته من زمان عشان كان بيغير من حسن اوي ولغيره نهشت فيه اكتر لم ظهرتي إنتِ في حيات حسن عشان كده مقدرش يشوف حسن مبسوط في حضنك فى قرار يقتله… ”
قاطعتة بصراخ حاد….
“كداااااب….اي الهبل اللي بتقوله ده….. سالم عمره مايقتل….. ”
اقترب منها قائلاً بشظايا ماكرة….
“سالم قتال قتله افتحي عينك وأنتِ هتعرفي ان قاتل…. وقتل اخوه ويتم بنتك وخلاكي ارماله بعد
سنتين بس من جوازك من حسن … ”
ظلت عيناها مسلطه على الفراغ من حولها
وجملته تثبت في روحها الهشه كالوشم
ثم همست قائلة بثبات عكس
عواصف الخذلان الذي تفيض داخلها بألم…
“عندك اثبات على كلامك ده ”
ابتسم بخبث بعد ان راء عينيها التي بدأت تعرف الدموع طريقها …..
“للأسف معنديش دليل اصل سالم ذكي اوي وعمل كل حاجه على مايه بيضه…. ”
نظرت له و قالت بغضب ونفور من وجهه البغض
“أنت كداب ياوليد سالم مستحيل يعمل كده
واوعى تكون فاكر اني مش واثقه في سالم انا بثق فيه ثقى عاميه… وسالم وحسن كانو اكتر من أخوات وكانوا بيحب بعض وعمر ما كان في بينهم مشكلة حتى لو صغيره….. انا عارفه ان في جاني هو اللي دبر حادثة العربيه اللي عملها حسن زمان قبل ما يموت ، ونيابه اكدت ان الحادثه بفعل فاعل بس الفاعل ده مش سالم دا واحد ميعرفش ربنا
ومعدوم الضمير و الرحمه بس مصيره يبان الكدب ملوش رجلين والحقيقه هيجلها يوم وتظهر….امأ
بقه كلامك وكدبك ده كله ملوش معنى غير حاجه واحده انك بتغير من سالم وعايز تبعدنا عن بعض وبعدين تجوزني عشان تحس انك فوزت في حرب واحدة قدام سالم شاهين…. مش ده أقصى طموحك لجوازك مني…. ”
نظر لها بغضب ظن إنها صدقت الحديث وستطلب الطلاق من سالم او ممكن ان تنتقم منه وتقتله كما
فعل هو مع حسن مسبقاً !ولكن الرد والثقة التي تحملها لسالم ولأحترام الذي يشع من عينيها
أحبط مخطط شيطانه… نظر لها قائلاً ببرود….
“إنتِ ظلماني ياحياة بكره تعرفي انك متجوزه قاتل ومش اي قاتل ده قاتل جوزك…… حسن …. ”
غادر وتركها تعاني من وشم كلماته التي اخترقت روحها !….
——————————————————–
تجلس على سفرة الطعام تقلب في طبق امامها بشهي فقدتها بعد حديث هذا الشيطان لها والأسوء
انها لم تتحدث الى سالم في الموضوع فهي تخشى عليه بشدة من تهوره في تعامل مع هذا الشيطان الذي يالقب بابن العم…. هناك شعور بمرارة حديث هذا الوغد لها هي على يقين ان سالم لم يفعل هذا ومستحيل ان يفعلها ولكن يالله لكل منا شيطان يزرع داخلك الشك و الوسواس اللعين يطاردك بشكل يرهق ثقتك الكبير في نفسك وفي من حولك..
“مالك ياحياة مش بتاكلي ليه… ”
نظرت له وابتسمت ابتسامة لم تصل الى عيناها
وقالت بهدوء….
“لا أبداً مافيش انا بس شبعانه ومليش نفس.. ”
ترك الطعام هو أيضاً وأضاف بهدوء..
“انا كمان شبعت شيلي الأكل وطلعي اطمني على ورد فوق لحسان تكون قامت من النوم…. ”
عضت على شفتيها بتوبيخ لنفسها فهو ترك الطعام
بسبب رفضها للأكل معه ….سالت نفسها باستنكار
(ماذا يعني هذا ؟) ابتسمت بسخرية على سؤال الذي يدور داخلها فهي مهم بحثت عن تصرفات سالم معها ستجد نفسها في مغارةٍ من المشاعر المختلفة عليها هو كهف بارد غامض مظلم وهي بدون إضاءةٍ لن تسلك إليه أبداً ؟!..
وضعت امامه القهوة في شرفة غرفتهم التي تطل
على البحر مباشرةٍ…. كان يضع على الطاولة الصغيرة التي امامه حاسوبه ويعبث به
بإهتمام… رفع عيناه لها وقال بصوت أجش
” تسلم إيدك ياحياة….تعالي قعدي معايا شويه… ”
نظرت له بتوتر ثم قالت بتبرير حتى تهرب من
تلك الجلسة …
“لأ اصلي داخله اخلص شوية حاجات في
لمطبخ و…. ”
كان يبعث في الجهاز بأصابعه قاطعها قائلا
ببساطة…..
“مش مهم اي حاجه تتأجل عشاني…. ولا انتِ
شايفه اي…. ”
نظرت له ثم جلست على المقعد المقابل له ابصرت بعينيها المنظر الخلاب المطل من الشرفة حيثُ البحر
الأزرق ولأمواج المتمردة عليه…..
نظر لها وهو يرتشف فنجان قهوته ثم سألها بعدها بشك….
“متأكده ان مافيش حاجه مخبياها عليه ..”
اومات له بـ (نعم )
“انتِ خرجتي النهارده لم نزلنا انا و ورد للمطعم ”
كانت عيناه ثاقبة عليها تراقب عينيها البُنية الداكن التي زاغت بتردد وجسدها تشنج قليلاً من سؤاله المبهم …
“لأ مخرجتش….. بتسأل ليه… ”
تطلع على الجهاز قائلاً بخشونة …
“يعني إيه مخرجتيش مابين في كامرات المراقبه
انك كنتِ واقفه على البحر بعد ما خرجنا بساعة.. ”
وقع قلبها في قدميها مرددة جمله واحده خرجت
من أعماق خوفها
” كاميرات مراقبه…….
انضموا معنا علي تليجرام من هنا
تابعووووني على صفحتنا على الفيسبوك من هنا
لأروع الروايات تابعووووني أيضاً من هنا
❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺❤️🌺

تعليقات
إرسال تعليق