رواية ملاذي وقسوتي الفصل الاول الجزء الاول بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الاول الجزء الاول بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
ذكي حكيم لم يكن يوماً هين مع جنس حواء….
قاسي في بعد الاوقات…له هيبه وهيمنه طاغية
على كل شيءٍ من حوله…..ولكن برغم من طباع شخصيته هو حنون القلب يهتم بعائلته ومسؤول عنهم..العمر٣٤عام….درس الطب ولكن لم
يعمل بشهادته…..يمتلك مصنع لصناعة المواد الغذئية
داخل نجع العرب….
حياة….الشخصية مرحه مجنونة بعد الاوقات
سريعةٍ في ردة فعلها عنيدة…ولكن داخلها قلب
انثى يشتاق لدفء وحنان رجل يحمل لها أفضل
المشاعر التي تعوضها عن حرمان طفولتها ومراهقتها
معاً … العمر٢٤عام….تعيش في نجع العرب
من يوم ان اصبح حسن زوجها ليموت حسن
وتصبح تحت سطوة سالم شاهين بالاجبار بسبب
ابنتها ورد….
فارس صديق سالم …هيظهر في الاحداث القادمة…
شخصية مرحه يمتلك صفات الصديق الحقيقي
وهو الاقرب لسالم….العمر ٣٣سنه….
ريم ابنة عم سالم….شخصية مرحه طيبة القلب
هي صديقة حياة ولاقرب لها دوماً صديقه يعتمد
عليها في كل شيء العمر ٢٢عام……
ريهام شقيقة ريم ولكن من ناحية الاب وابنة عم سالم ايضاً…. شخصية خبيث حاقدة تكره حياة
ومهوسه بسالم من صغرها يعتبر حلمها المستحيل
منذ الصغر وهي تسعى اليه…العمر ٢٧عام ..تزوجت
ثلاث مرات ولم توفق في حياتها الزوجية قط…
وهذا بسبب اهداف ما..
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الاول الجزء الاول بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
وليد ابن عم سالم وشقيق ريم وريهام ولكنه شقيق ريهام من نفس الام ! …شخصية خبيث مزواج بكثرة يبدل النساء كاملابسه …..حاقد يكره سالم
بشدة بسبب مكانته في نجع العرب ولذي وصل
لها في وقت قياسي…..العمر ٣٥عام
~~~~~~~~~~~~~~~
نهض من على مقعده قائلاً بغضب والعروقه برزة
في جبهته بتشنج واضح بعد حديث والده معه….
“تتجوز؟… مين ده اللي يجرأ يتجوز مرات حسن شاهين ..”
رد والده بغيظًا شديدًا منه…
قعد يا سالم انت مضايق ليه؟ ده حقها انها تعيش حياتها فات على موت اخوك تلات سنين وهي عايشه معانا ولا فتحت ده عن ده ..وانت اللي بتتحكم فيها لا وكمان منعها تخرج من باب البيت وهي صابره عشان خاطر بنتها الصغيره….. لكن كفايه لحد كده ياسالم طالما رافض انك تجوزها وتربي بنت اخوك سبها لابن عمك وهو أولى بيها و وليد برضه من ريحة المرحوم ..”
شعر بدماء تغلي في عروقه من حديث والده عن زواجها من شخص اخر …انفعل بشدة وصرخ
بحده كالمغيب…
“انت بتقول إيه يابوي حياة مش هتجوز غيري “
اتسعت عينا رافت بعد تصريح ابنه العصبي
ثم ابتسم بعدها بمكر وهو يسأله بخبث…..
“يعني ابلغ وليد ان حياة بقت مخطوبه لسالم دلوقتي..”
اخذ مفاتيح سيارته ونهض من جلسته مُجيب
عليه بتهكم….
“اعمل اللي تعمله انا لازم امشي دلوقتي
عشان المصنع …. “
خرج من مكتب والده وجدها تقف على اول سلالم
الدرج تنزل دموعها بلا توقف ويبدو انها سمعت حديثه هو ووالده العالِ …كانت ترتدي عبائة
فضفاضة محتشمة تخفي بها انوثتها وقوامها الممشوق وعلى راسها تلف جحاب ناعم رقيق
يزيد جمال وجهها الجميل وعينيها ذات البني
الداكن التي تتألق بالكحل الاسود العربي
عليها….
اقترب منها ببطء وعيناه تحاصر عينيها ..
توترت من قربه فهي تخشاه بشدة و تكرهه ايضاً بقوة…… هيئته وقوته وقسوته وجفاء معاملته معها تجعلها صامته مسالمه امام اوامره الحارقة لروحها …
وصل امامها قائلا بحدة
“اسمعيني ياحضريه انتِ ..انا بدِويِ وااه بتكلم زي بلاد البندر ومتعلم فيها لكن انا عرباوي ومطبع بطبع العرب وعيشين في صحراء زي مانتِ شايفه مفيهاش حد غريب اهلنا وناسنا وانا وانتِ عمرنا
ماتفقنا ولا قبلنا بعض بس للأسف جه اليوم اللي اتجوز فيه حضريه لا وكمان من اسكندريه ..”
قال الاسم الأخير بسخرية لإذاعة وتابع حديثه
بـ…
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الاول الجزء الاول بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
“اوعي تفكري ان جوازك مني هيغير حاجه من معاملتي ليكِ لا انتِ زي مانتِ في نظري بنت
البندر اللي لا ليها اصل ولا فصل ايش كان يجول حسن انك ااه كنتي في ملجأ….. ممم ولا مو مصدق ان أنتِ بقيتي من عيلة شاهين لا ونبغي نتزوجك كمان….. وهتنولي الشرف مرتين مره مرات حسن اخوي ومره مراتي مم …”
ارتعشت شفتيها قائلة بضعف وحزن…
“بس انا يا دكتور سالم مش عايزه اتجوز انا عايزه اعيش على بنتي بلاش جواز و اوعدك مش هطلع من البيت ده غير على قبري زي ماحضرتك قولت قبل كده ….”
نظر لها قال ببرود وهو يشير على نفسه بتعالِ…
“مش بمزاجك ياحضريه دا بمزاج حضرتي ولم حضرتي ياامر الحريم تنفذ …ولا إيه يابنت الاصول ..”انهأ الجمله بلهجة ساخره…..
انزلت مقلتاها بانكسار واصبحت تلعنه في سرها
بافظع الكلمات فاقت على صوته الصارم بحدة…
“هتفضلي وقفه كده كتير ياحضريه على فوق …”
نظرت الى عيناه السوداء الغاضبة ..وصعدت بعد ان القت عليه نظرة مُشتعلة بالغيظ والكره …
نظر لها ببرود بعد ان صعدت وتمتم قائلاً بتوعد
“هدفعك تمن النظره دي بس لم ارجع ….”
—————————————————
وصل سالم الى قاعة كبيرة يستخدمها لإدارة
شئون (نجع العرب)كاقاضي وحاكم ينهي به
جلس على مقعده الكبير وسط هذه الغرفة
الشاسعه…واشار الى رجل عملاق من رجاله
قال بخشونة
“جابر دخل ……الناس اللي وقفه بره …”
رد جابر بإحترام
“اوامرك ياكبير ….”
دخل رجل في عمر الثلاثين ويبدو عليه الشقاء ولعناء وطيبة ايضاً..ودخل ورآه رجل…. رجل اخر اكبر سنٍ بشوش الوجه وعلى جبهته علامة صلاه …
نظر سالم لهم بتفحص قال بشموخ وهو يرحب
بهم…..
“شااخباركم نورتو…….اتفضله….. ويش فيه بينكم
انت واخوك محمد……”
رد الرجل الاصغر سنٍ قال بقلة حيلة…
“الحكاية عنده هو ياكبير النجع …اخوي الكبير يريد يحرمني انا وأخواتي البنات من ورث ابوي… يرضيك كده ياكبير نجع العرب …عايز يخالف
شرع ربنا …. “
نظر سالم الى منعم منتظر رده على إتهام شقيقة
الأصغر محمد ..
“ايش رايك في الكلام ده يامنعم….. انت تريد
تحرم اخواتك البنات من ورثهم وكمان هتحرم اخوك معاهم ..”
رد منعم بحدةٍ وسخريةٍ….
” دي عادتنا ياقاضي نجع العرب ..الحريم مالهمش
ورث عندنا …..”
شعر سالم ان حديثه بادي بتقليل من شأنه
وشعر ايضاً انه لا يخجل من فعلته ….
حاول سالم الامساك بصبر ولو للاحظة فالا أحد
يقدر على تحدث معه بهذهِ الطريقة التي يتحدث
بها المدعو منعم ….
رواية ملاذي وقسوتي الفصل الاول الجزء الاول بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
“معاك حق من عوايدنا اننا نخالف شرع ربنا …. بس نبغي نفهم منك انت رافض تعطي اخوك ورثه ليه متصنف من الحريم إياك ….”
رد منعم بسرعة ونفي….
“لا بس انا عرضت عليه نقسم ورث ابوي علينا
احنا الاتنين بس هو رفض وصمم قبل ماياخد
جرش واحد اعطي لاخواتي البنات حقهم ..وانا قولتله اني هعطيهم مبلغ بسيط كده من الورث ا …”
قاطعه سالم قال بسخط…
“هتعطيهم صدقه يعني ، ولا وفيك الخير ياولاد
العم ، كمل يامنعم ساكت ليه ..ولا اكمل انا
عنك فى قررت تشيل لحالك… وتمن الفلوس
الى هتورثها من ابوك ، طب لم تقابل ربنا هتقوله
إيه …والغريبه ان علامة الصلاة على جبهتك
يعني عارف ربنا…… واكيد جه وقت عليك وقرأت
القران ووقفت عند سوره معينه بتقول
(بسم الله الرحمن الرحيم …
يوصيكم الله في اولـٰدكم للذكرِ مِثل حظِ الأنثيـين )
صدق الله العظيم ….في نفس الاية ربك قال
…بسم الله الرحمن الرحيم
(تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنـٰتٍ تجرىِ من تحتها الأنهـٰر خـٰلدِين فيها…)صدق
الله العظيم ….وطبعاً اللي هيخالف حدود الله
هينول عكس اللي ربنا ذكره….ها اي رايك ياحج
منعم ….”
زمجر الرجل قليلاً وهو يتطلع الى شقيقة محمد الاصغر الذي يحدق به لعله يتراجع عن قراره
هتف منعم بعض برهة بتشتت واضح…
“بس دي عادتنا ومش لازم نغَيرهَا …”
رد عليه سالم قائلا بثبات….
“عادات غلط لا الشرع حلالها ولا ربنا ورسول
وصى بيها بالعكس ربنا اكد ان الست ليها حق
تورث مع الراجل وراجل ربنا كرمه لم اعطاه مثل حظ
الاثنين ….وبعدين بلاش مماطلة في الحديث انت عارف انك لو منعت اخواتك البنات واخوك من الورث هتكون بتشيل ذنب إنت مش قده وراح يضله متعلق في رقبتك لحد يوم الدين ….وانا مش بغصبك ياحج منعم انت اكبر مني وفاهم دينك إيه ….”
هذا هو سالم يرمي نصيحته في وجه احدهم وياتي بادله واثبات تجعل المعارض حائراً وبعد ان يكتشف حيرته يتركه قال افعل ماشئت …
لم تكن كل المشاكل المطروح دوماً من هذا النوع ولكن اكثرها تكن من اجل ورث وطمع وعادات مزال متمسك بها البعض حتى بعد علمهم انها تخالف شرع الله وكتابه الكريم …..
قال منعم بعد صمت متلعثم بحرج …
“انا محتاج اعيد كلامك في دماغي ياكبير وان شاء الله هعمل الى ربنا يقدرني عليه….”
ابتسم محمد بامل وقال….
“الله يرضى عليك ياخوي صلي استخاره وتقرب من ربنا واكيد هيلهمك بي اللي يرضى لينا وليك …”
اومأ الرجل قال بحرج….
“الله المستعان ، بعد اذنك ياسالم بيه ….”
اوما سالم له براسه وغادر الأخوة مع بعضهم
مال جابر هذا الضخم الذي يعتبر ذراع سالم اليمين
يسأل سالم بتعجب…
“ليه كلمته بالحسنى ياكبير كان بامكانك تجبره
انه يتنزل لاخواته عن ورثهم …”
رد عليه سالم قائلا بخشونة متريثاً…..
“في حاجات لا تسير بالقوة ياجابر لازم تيجي عن إقتناع….. ومنعم راجل كبير وعارف دينه كويس لكن ساعات العادات اللي تربينه عليها بتجبارنا نعملها بدون ما نفكر حرام ولا حلال وكله عشان اللي حواليك مايحكي عنك شين…”
اومأ جابر بتفهم وابتسم قائلا بإعجاب من حديث
سالم الذي دوماً يفاجئه بتفكيره وحكمته وذكاؤه
مع اهالي هذا النجع …
“بصراحه ياسالم بيه انت قليل اوي على انك تكون
قاضي بس في نجع العرب …”
“إيه حكاوي الحريم ديه ياجابر …”
دوى من خلفهم صوت بغيض خرج من لسان
وليد ابن عم سالم الذي دلف
الى القاعة بعدها….جالساً على مقعداً ما بجانب
سالم قال بغلاظة…
“اي ياسالم ياابن عمي مش تنقي رجالتك
اللي مش فالحين غير في تطبيل ليك…”
هتف سالم بغضب
“ولــــــيــــد…….هتقعد هنا تقعد بأدبك انا مش بحب الطريقه الرخيصه دي في الحديث …”
نظر وليد الى جابر الذي ابتسم نحوه بتشفي
ثم التفت الى سالم مخفف من بغضه الواضح إليه…
“حقك عليه ياابن عمي ..اصلي مزاجي مش رايق اليومين دول …..”
نظر له قال بستهزاء سائلاً بسخط…
“ليه ان شاء الله … بدور على عروسه مكان اللي طلقتها …”
ابتسم وليد بمكر حاول اخفاءه متابع بحزن
“بصراحه انا طلقت الحريم كلها اللي كانت على ذمتي وناوي اختم حياتي مع واحده بس ….هو عمي رافت مش حكيلك ولا إيه اني نبغي مرات المرحوم
زوجه ليا…. “
نهض سالم بغضب بعد ان سمع باقي حديثه…
“وليد .”..اشار بيداه الى آلرجال الذين يقفون في
قاعة المجلس …برحيل فهم الجميع اشارته فوراً
وتركوهم وحدهم….مسك وليد فجأه من لياقة
جلبابه الأبيض بقوة وهو يهدر من بين اسنانه بحده….
“عيب تكلم عن حريم بيت رافت شاهين في
قاعة مجلس مليانه رجاله في كل حته ….
وكمان اللي بتكلم عليها ديه هتكون مراتي….
ومن هنا لوقتها ما نريد تخطي برجلك عتبت
البيت تاني…..”
ترك لياقة جلبابه الأبيض قال باستفزاز وهو
يربت على كتفه ببرود..
“وااه نسيت أخبرك….طلبك مرفوض وبلغت الحج رافت يبلغك بيه بس شكله نسي …فى انا ببلغك
بنفسي ….”
نظر له وليد بغل وحقد ثم ترك القاعة وذهب وهو يلعنه ويلعن هذا الحظ الذي دوماً يرافق هذا السالم وحده.. ..
___________________________________
انضموا معنا علي تليجرام من هنا
تابعووووني على صفحتنا على الفيسبوك من هنا
لأروع الروايات تابعووووني أيضاً من هنا

تعليقات
إرسال تعليق