جوزي حجز المقعدين عشان يهرب مع ست تانية، لكنه نسي إن بعد 12 سنة جواز أنا بقيت أعرف كل كذبة بيقولها، حتى قبل ما يكملها.... ولما شافني قدامه في الطيارة، سألني وهو بيترعش: إنتِ بتعملي إيه هنا؟!...
رفعت تذكرة المقعد 7C قدام عينه، ورديت بمنتهى الهدوء:
— بسافر.....
فـلاش بـاك :
— متقلقيش من سفري إسكندرية يا حبيبتي، كام يوم شغل واجتماعات وراجع — قالها أحمد وهو بيحط قميص جديد في الشنطة.....وقفت مريم عند باب أوضة النوم، وبصت له من غير ما تقول حاجة.
كانوا متجوزين بقالهم 12 سنة، وعندهم بنت اسمها ملك عندها 10 سنين. وطول السنين اللي فاتت، مريم كانت بتصدق جوزها من غير ما تشك فيه.
لكن اليوم ده كان مختلف....لأن مريم كانت عرفت إن أحمد مش مسافر إسكندرية أصلًا.
قبلها بساعة، وهي بتراجع الإيميلات على الكمبيوتر اللي في الصالة، ظهر قدامها إيميل تأكيد حجز طيران كان أحمد ناسي يقفله. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
الوجهة: شرم الشيخ.
عدد المسافرين: اتنين.
المقاعد: 7A و7B.
وتاريخ السفر هو نفس اليوم اللي قال لها إنه رايح فيه مؤتمر شغل في إسكندرية....مريم ما صرختش...وما مسكتش تليفونه عشان تواجهه....هي بس فتحت صفحة جديدة.
المقعد 7C كان لسه فاضي....حجزته ببطاقتها الشخصية.
وبعدها قفلت الكمبيوتر، ودخلت المطبخ حضرت العشا كأن مفيش أي حاجة حصلت.
ولما رجعت بنتها ملك من المدرسة، قعدوا التلاتة على السفرة.
أحمد طول الوقت بيتكلم عن "العملاء المهمين"، والاجتماع اللي مستنيه في إسكندرية، وقد إيه هو مرهق ومحتاج يغير جو.
— ربنا يوفقك يا أحمد حاول ترتاح شوية .... قالت مريم بابتسامة هادية.
بصلها بابتسامة ارتياح...واضح إنه صدق إنها لسه مش عارفة حاجة....لكن مريم كانت من جواها بتجمع كل القطع اللي تجاهلتها شهور طويلة.
#حكايات_مني_السيد
رسائل بتوصله بعد نص الليل...ريحة برفان غريبة على قميصه...نزوله الجيم فجأة بشكل مبالغ فيه...مكالمات كان أول ما تدخل الأوضة يقفلها...وخروجات مفاجئة بحجة الشغل...كانت حاسة إن في حاجة غلط…
لكنها مكانش معاها دليل....لحد النهارده.
تاني يوم، بعد ما وصلت ملك للمدرسة، راحت مريم لمكتب صغير في مدينة نصر.
كان مكتب محامي ومستشار قانوني، وطلبت مقابلة محققة خاصة بتتعامل مع المكتب.
حطت قدامها ظرف كبير.
— أنا مش عايزة فضيحة… ومش عايزة حد يعرف إني بسأل. أنا بس عايزة أعرف جوزي بيسافر مع مين، والعلاقة دي بدأت من إمتى.
المحققة بصت لها ثواني، وبعدين قالت:
— تمام. سيبي الموضوع علينا.
بعد 5 أيام، استلمت مريم فلاشة، وصور، وتقرير كامل.
فتحت أول صورة...أحمد واقف قدام مطعم في شرم الشيخ، وحاضن واحدة أصغر منه بسنين.
الصورة التانية كانت ليهم وهما داخلين فندق صغير وراقي.
والتالتة…كانت البنت بتبوسه، وهو بيمسح على شعرها بحنان.
مريم فضلت ساكتة....قلبها كان بيتقطع، لكن عينيها كانت ثابتة....قرأت التقرير...اسم الست كان سارة...عندها 29 سنة.
والعلاقة بينها وبين أحمد بقالها على الأقل 6 شهور.
لكن آخر سطر في التقرير كان أكتر حاجة وجعتها:
"أحمد أخبرها أن زواجه انتهى فعليًا، وأنه سيترك زوجته قريبًا حتى يبدأ معها حياة جديدة."
مريم قفلت الفلاشة...فضلت قاعدة مكانها ثواني.
وبعدين دخلت مكتبها، وقعدت على الأرض.
عيطت حوالي 20 دقيقة...عيطت على السنين اللي عاشتها معاه...على ثقتها اللي ضاعت....وعلى كل مرة حسّت إن في حاجة غلط وقالت لنفسها: "أكيد أنا ببالغ."
كانت حواليها كتالوجات وأقمشة ورسومات لمشاريع الديكور الداخلي اللي اشتغلت عليها لسنين، وبنت لنفسها شغل واسم بعيد عن جوزها. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
وبعد العياط…قامت....غسلت وشها...وبصت لنفسها في المراية.
— خلاص يا مريم… كفاية.
مسكت تليفونها واتصلت بأختها.
— عايزاكي تخلي ملك عندك 4 أيام.
— ليه؟ حصل إيه؟
— متسأليش دلوقتي… والأهم، متقوليش لأحمد أي حاجة.
بعد يومين، خرج أحمد من البيت بشنطته...كان مبسوط بشكل مستفز.
— هكلمك أول ما أوصل إسكندرية.
مريم ابتسمت وقالت:
— حاضر… توصل بالسلامة.
أول ما خرج، فضلت مستنية...ساعة…ساعة ونص…وبعدين طلبت عربية وراحت المطار.
لكنها المرة دي ما كانتش رايحة تعمل خناقة.
ما كانتش رايحة تفضحه قدام الناس.
كانت رايحة بحاجة أخطر بكتير...كانت معاها الصور.
وتقرير المحققة...ونسخة من كشوف الحسابات المشتركة بينهم...وكمان أوراق كانت بدأت تراجعها مع محاميها، لأن مريم اكتشفت إن خلال الشهور اللي فاتت أحمد حوّل مبلغ كبير من فلوسهم لحساب هي ما تعرفوش.
وكان المحامي بدأ يراجع التحويل ده بهدوء…
لأن لو ثبت إن الفلوس المشتركة اتسحبت واتحولت لصالح العلاقة الجديدة، الموضوع ممكن يقلب على أحمد تمامًا.
وصلت مريم للمطار...دخلت الطيارة.
ومشيت في الممر لحد ما وصلت للصف رقم 7.
كان أحمد قاعد في 7A...وأول ما رفع عينه وشافها…
وشه اتجمد...اختفى اللون من وشه تمامًا.
— مريم؟!
بص حواليه، وكأنه مش مصدق اللي شايفه.
— إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
مريم رفعت كارت البوردينج قدام عينه بإيد ثابتة.
— على فكرة… أنا حجزت 7C.
أحمد بص ناحية 7B، وكان لسه فاضي.
حاول يتكلم....لكن صوته خانَه....وفي اللحظة دي، ظهرت ست من ورا مريم، وهي بتبتسم ومش عارفة مين الست اللي واقفة قدامها.
— معلش… ده مكاني.
مريم اتحركت بهدوء من قدامها....وبصت لأحمد.
وبعدين قالت للست:
— طبعًا… اتفضلي اقعدي.
سارة قعدت في 7B وهي مبتسمة.
لكن قبل ما تحط شنطتها، مريم بصت لأحمد وقالت بمنتهى الهدوء:
— أعتقد إن الوقت جه إننا التلاتة نتعرف على بعض.
أحمد بلع ريقه....وسارة بدأت تبص بينهم باستغراب.
لكن الاتنين ما كانوش عارفين إن المفاجأة الحقيقية لسه ما بدأتش…..لأن مريم ما كانتش جايّة شرم الشيخ بس عشان تكشف الخيانة.
كانت جاية عشان تعرف فلوسهم راحت فين… ولمين… وليه أحمد كان مستعد يضحي بكل حاجة عشان الست دي...
ارفعـوا البوسـت بـ لايـك و5 كومنـتات بـ"تم" واعملوا حفـظ للمنشـور

تعليقات
إرسال تعليق